كشف التقرير الأسبوعي الصادر عن مؤسسة «آون» المتخصصة في تقييم المخاطر، أن القارة الأمريكية شهدت أسبوعًا عاصفًا تأثرت به عدة دول، وعلى رأسها الولايات المتحدة والبرازيل، نتيجة موجة من العواصف الرعدية الشديدة والفيضانات والطقس الشتوي القاسي.
وأوضح التقرير أن هذه الظواهر الجوية تسببت في أضرار هيكلية واسعة طالت الممتلكات والبنية التحتية، إلى جانب تعطّل عدد من الأنشطة الاقتصادية في المناطق المتضررة.
وفي الولايات المتحدة، قدرت «آون» أن الخسائر الاقتصادية قد تصل إلى مئات الملايين من الدولارات، نتيجة تعطل حركة الأعمال وتضرر شبكات النقل والبنية التحتية الحيوية.
وفي أمريكا الجنوبية، أشار التقرير إلى تأثر البرازيل بعواصف رعدية عنيفة وفيضانات تسببت في خسائر مادية تُقدّر بملايين الدولارات، بعد ارتفاع منسوب المياه في عدد من المناطق وغرق أحياء سكنية وتضرر مركبات ومرافق عامة.
ولفت محللو «آون» إلى أن هذه التطورات الجوية فرضت ضغوطًا متزايدة على شركات التأمين المحلية لتعويض المتضررين، في ظل تزايد حدة الظواهر المناخية غير المستقرة.
كما أوضح التقرير أن تزامن العواصف في نصفي الكرة الأرضية الشمالي والجنوبي يعكس حالة من عدم الاستقرار المناخي العالمي، وهو ما تتابعه المؤسسة ضمن تقاريرها الدورية.
وبيّن أن الأضرار لم تقتصر على الممتلكات فقط، بل امتدت إلى قطاعي الزراعة والطاقة، حيث تسببت الرياح العاتية في سقوط أعمدة كهرباء وتعطّل الإمدادات في بعض المناطق، ما استدعى تدخل فرق الطوارئ لإعادة الخدمات الأساسية.
وأكدت مؤسسة «آون» أن هذه الموجة من العواصف رفعت فاتورة الخسائر العالمية خلال الأسبوع الجاري، مشددة على أهمية تعزيز أنظمة الإنذار المبكر والاستثمار في بنية تحتية أكثر قدرة على التكيف مع التغيرات المناخية، في ظل تزايد وتيرة وشدة الظواهر الجوية.