«سويس ري»: التوسع العمراني في المناطق الخطرة يرفع فاتورة الكوارث الطبيعية في 2026

80 % من الأصول العالمية لا تزال بدون غطاء تأميني

معهد سويس ري للأبحاث

حذّر تقرير «سيجما» السنوي الصادر عن معهد سويس ري للأبحاث من أن النمو العمراني السريع والمتزايد في المناطق المعرضة للمخاطر الطبيعية أصبح المحرك الرئيسي لارتفاع الخسائر الاقتصادية عالميًا، مشيرًا إلى أن عام 2026 قد يشهد تحديات غير مسبوقة حال وقوع كوارث كبرى في مناطق عالية الكثافة السكانية.

وكشف التقرير أن الفجوة التأمينية — وهي الفرق بين إجمالي الخسائر الاقتصادية وما يتم تعويضه فعليًا — لا تزال تمثل تحديًا عالميًا كبيرًا، خاصة في الأسواق الناشئة، حيث تفتقر أكثر من 80% من الممتلكات المتضررة إلى التغطية التأمينية.

وأوضح أن الكوارث التي وقعت خلال عام 2025 أظهرت بوضوح أن المجتمعات الأكثر هشاشة اقتصاديًا هي الأكثر تعرضًا لفقدان الأصول دون وجود غطاء مالي يساعدها على التعافي السريع.

وبحسب بيانات التقرير، فإن زيادة التعرض للمخاطر - أي ارتفاع قيمة الأصول والمباني في مناطق الفيضانات أو حرائق الغابات - ساهمت بأكثر من 80% في زيادة الخسائر المؤمن عليها خلال العقد الماضي، متجاوزة تأثير التغير المناخي المباشر.

وشدد التقرير على أن نماذج التنبؤ تشير إلى أن الخسائر المؤمن عليها قد تصل إلى 320 مليار دولار في أسوأ السيناريوهات المتوقعة لعام 2026.

ودعا معهد «سويس ري» في ختام تقريره إلى التحول من سياسة «جبر الضرر» إلى سياسة «الوقاية المسبقة»، عبر تحديث قوانين البناء وتعزيز الاستثمار في البنية التحتية القادرة على الصمود أمام الكوارث.

وأكد التقرير أن تقليص فجوة الحماية يتطلب تعاونًا وثيقًا بين الحكومات وشركات التأمين لتقديم حلول مبتكرة تجعل التغطية التأمينية أكثر شمولًا، بما يخفف العبء المالي على الدول والأفراد عند وقوع الكوارث.