بنمو سنوي 7%.. اتحاد التأمين يسلط الضوء على مستقبل سوق المركبات البرمائية

القطاع السياحي يمثل أكبر سوق مدني للمركبات البرمائية

اتحاد شركات التأمين المصرية

واصل اتحاد شركات التأمين المصرية استعراضه لموضوع تأمين المركبات البرمائية ضمن نشرته الصادرة اليوم بعنوان تأمين المركبات (السيارات) البرمائية: الإطار الفني والاكتتابي وإدارة الأخطار في بيئة تشغيل مزدوجة، مسلطًا الضوء على الأنواع الرئيسية لهذه المركبات، واستخداماتها التجارية والسياحية، إلى جانب ملامح السوق العالمي واتجاهاته المستقبلية.

وأوضح الاتحاد أن المركبات البرمائية تتنوع إلى عدة فئات رئيسية، في مقدمتها السيارات البرمائية المخصصة لنقل الركاب، والقادرة على الانتقال بسلاسة بين الطرق البرية والمسطحات المائية، ومن أبرز نماذجها السيارة الكلاسيكية أمفيكار والطرازات الحديثة عالية السرعة مثل جيبس أكوادا. 

كما تشمل الفئات الحافلات والمركبات السياحية البرمائية التي تُستخدم في الرحلات الترفيهية وتتيح الانتقال بين الطرق والمجاري المائية، وتُعد حافلة أمفيبوس من أبرز الأمثلة في هذا المجال.

وأضاف الاتحاد أن القائمة تمتد لتشمل الدراجات الرباعية والمركبات المائية البرمائية المصممة للطرق الوعرة والملاحة المائية، مثل جيبس كوادسكي، التي تجمع بين خصائص الدراجة المائية والدراجة الرباعية في آن واحد.

كما أشار إلى المركبات الهوائية المدعومة بوسادة هوائية، والتي يمكنها التحرك فوق اليابسة والمياه والطين والجليد، إلى جانب المركبات البرمائية العسكرية المتخصصة، مثل مركبات القتال البرمائية وناقلات الجنود المدرعة التي تتيح الانتقال من البحر إلى البر بكفاءة عالية.

ولفت الاتحاد إلى أن الشاحنات والمركبات متعددة الاستخدامات تُعد من الفئات المهمة أيضًا، حيث تُصمم للعمل في البيئات الصعبة والتضاريس الوعرة، وغالبًا ما تكون مزودة بإطارات منخفضة الضغط لتجاوز العوائق المائية. كما تشمل الفئات المركبات المتخصصة والترفيهية، مثل الدراجات البرمائية والمقطورات الفاخرة من طراز تيرا ويند، التي تعمل كمنزل متنقل على اليابسة وقارب في المياه.

وفيما يتعلق بالاستخدامات التجارية والسياحية، أكد الاتحاد أن القطاع السياحي يمثل أكبر سوق مدني للمركبات البرمائية، لا سيما في المدن الساحلية ذات النشاط المرتفع، حيث تُستخدم هذه المركبات في تنظيم جولات تجمع بين المعالم البرية والأنهار أو البحيرات، بما يعزز تجربة العملاء. وأشار إلى أن هذا الاستخدام يرفع من احتمالات المسؤولية تجاه الركاب، خاصة في حالات الغرق أو فقدان السيطرة، وهو ما يستلزم تصميم وثائق تأمين تراعي الطبيعة الجماعية للنشاط وارتفاع قيمة التعويضات المحتملة.

وعلى صعيد السوق العالمي، أوضح الاتحاد أن سوق المركبات البرمائية يشهد نموًا متزايدًا، حيث قُدّر حجمه بنحو 4.39 مليار دولار أمريكي في عام 2025، مع توقعات بتحقيق معدل نمو سنوي مركب يبلغ 7% خلال الفترة من 2025 إلى 2033. 

وأرجع هذا النمو إلى تزايد الطلب على المركبات الترفيهية، خاصة في المناطق الساحلية والبحيرات، إلى جانب التوسع في استخدامها في مجالات مهنية مثل البحث والإنقاذ والرصد البيئي.

وأشار الاتحاد إلى أن التطورات التكنولوجية في التصميم، إلى جانب انخفاض التكاليف، من شأنها أن تدعم نمو السوق خلال الفترة المقبلة، فضلًا عن تزايد الاهتمام العالمي بالتأهب للكوارث، وتوسّع أنشطة البنية التحتية والتجريف في المناطق الغنية بالمياه، والتقدم المستمر في تقنيات الدفع والدروع وأنظمة الملاحة.

وأضاف أن أمريكا الشمالية استحوذت على الحصة الأكبر من السوق العالمي بنسبة بلغت 46.3% في عام 2025، مدفوعة بقوة الإنفاق الدفاعي وبرامج التحديث العسكري، فضلًا عن الاعتماد المتزايد على المركبات البرمائية في الاستجابة للكوارث وإدارة الفيضانات. 

كما توقع أن تسجل منطقتا آسيا والمحيط الهادئ وأمريكا الشمالية أسرع معدلات نمو خلال الفترة المقبلة، نتيجة التوسع الحضري السريع، وتزايد الاستثمارات في البنية التحتية، وارتفاع وتيرة الكوارث الطبيعية.

وأكد اتحاد شركات التأمين المصرية أن هذه المؤشرات تعكس أهمية الاستعداد المبكر لتطوير حلول تأمينية متخصصة تتماشى مع هذا النمو، بما يدعم قدرة السوق المصرية على استيعاب هذا النشاط الواعد، ويعزز من جاهزية شركات التأمين للتعامل مع مخاطره المتنوعة بكفاءة واحترافية.