سجل الحساب الختامي لموازنة العام المالي 2024/ 2025 انحرافات محدودة في بنود الإيرادات والمصروفات والاستثمارات، مقارنة مع التقديرات التي أعلنتها وزارة المالية سابقًا.
وكشف مستند رسمي للنسخة النهائية من الحساب الختامي، حصلت «المال» على نسخة منه، عن ارتفاع إجمالي المصروفات إلى نحو 4.1 تريليون جنيه، بزيادة قدرها 193 مليار، مقابل 3.904 تريليون كانت قد أعلنتها الوزارة.
وجاءت الزيادة مدفوعة بارتفاع بند الأجور وتعويضات العاملين بنحو 20 مليار جنيه، ومصروفات شراء السلع والخدمات بقيمة 29 مليارا، إلى جانب قفزة مدفوعات الفوائد بنحو 85 مليارا، والدعم والمنح والمزايا الاجتماعية بحوالي 17.9 مليار ، فضلًا عن مصروفات أخري بنحو 21.1 مليار، والاستثمارات الحكومية بـ 20 مليارا.
وفي المقابل، ارتفعت الإيرادات بنحو 191 مليار جنيه، لتسجل 2.835 تريليون، مقارنة مع 2.644 تريليون في التقديرات السابقة، مدفوعة بنمو الحصيلة الضريبية بحوالي 91 مليارا، وزيادة المنح بقيمة 16.6 مليار، إلى جانب ارتفاع الإيرادات الأخرى بـ 83.4 مليار.
وأرجع مصدر حكومي لـ«المال» سبب نمو المصروفات إلى تنفيذ حزمة إجراءات لتحسين منظومة الأجور والمعاشات، وزيادة مخصصات العلاج على نفقة الدولة نتيجة ارتفاع أسعار الأدوية والمستلزمات الطبية، فضلًا عن التوسع في الإنفاق على البرامج الاجتماعية، خاصة الموجهة للفئات الأولى بالرعاية، واستمرار دعم السلع الإستراتيجية مثل الخبز والمواد الغذائية، وتعزيز مخصصات التأمين الصحي، وبرامج الدعم النقدي وعلى رأسها “تكافل وكرامة”.
وأضاف أن نمو الإيرادات يرجع إلى تحسن الحصيلة الضريبية بدعم من نمو النشاط الاقتصادي وميكنة المنظومة الضريبية، في ظل حزمة من التيسيرات والإصلاحات الهيكلية التي تستهدف دمج الاقتصاد غير الرسمي وتيسير الإجراءات الجمركية، إلى جانب ارتفاع حصيلة الإيرادات غير الضريبية مثل العوائد على الأصول والمنح.
وأشار المصدر إلى أن الحساب الختامي يخضع حاليًا للمراجعة، والمناقشة مع وزير المالية أحمد كجوك داخل مجلس النواب، تمهيدًا لطرحه بالجلسه العامة واعتماده عقب إجازة عيد القيامة و شم النسيم.
وأظهرت البيانات أن العجز الكلي سجل انحرافًا طفيفًا بلغ نحو %0.32، بزيادة قدرها 4 مليارات جنيه فقط، ليصل إلى 1.248 تريليون، مقارنة مع 1.244 تريليون في التقديرات السابقة.
جدير بالذكر أن موازنة العام المالي الماضي جاءت في ظل بيئة اقتصادية عالمية مضطربة تأثرت بتصاعد التوترات التجارية عالميًا وفرض رسوم حمائية، مما انعكس على حركة التجارة والنشاط الاقتصادي الدولي.