انخفضت مبيعات المنازل القائمة في الولايات المتحدة إلى أدنى مستوى لها في تسعة أشهر خلال شهر مارس وسط شحّ في المعروض وتزايد المخاوف بشأن سوق العمل، فضلاً عن أن الارتفاع الأخير في أسعار الفائدة على الرهن العقاري بسبب الحرب مع إيران قد يحدّ من النشاط هذا العام، بحسب وكالة رويترز.
وذكرت الرابطة الوطنية للوسطاء العقاريين اليوم الإثنين أن مبيعات المنازل انخفضت بنسبة 3.6% الشهر الماضي لتصل إلى معدل سنوي معدل موسمياً قدره 3.98 مليون وحدة، وهو أدنى مستوى لها منذ يونيو 2025. وكان خبراء اقتصاديون استطلعت رويترز آراءهم قد توقعوا انخفاض مبيعات المنازل المعاد بيعها إلى معدل 4.06 مليون وحدة.
وتُحتسب مبيعات المنازل القائمة عند إتمام العقد. ومن المرجح أن مبيعات الشهر الماضي تعكس العقود التي وُقعت في يناير وفبراير عندما كانت أسعار الفائدة على الرهن العقاري في انخفاض. وانخفضت المبيعات في جميع المناطق الأربع. وانخفضت المبيعات الإجمالية بنسبة 1.0% على أساس سنوي في مارس.
وقال كبير الاقتصاديين في الرابطة الوطنية للوسطاء العقاريين، لورانس يون: "لا يزال المعروض يمثل عائقاً رئيسياً أمام السوق". من شأن طرح ما بين 300 ألف و500 ألف منزل إضافي للبيع أن يُسهم في تقريب السوق من وضعه الطبيعي، ويُمكّن المستهلكين من اتخاذ قرارات الشراء دون تسرّع.
شهد سوق العمل ركودًا، حيث انخفضت الوظائف غير الزراعية في ستة من الأشهر الخمسة عشر الماضية. كما لا يزال سوق الإسكان مُقيّدًا بارتفاع أسعار الفائدة على الرهن العقاري.
أدت الحرب الأمريكية الإسرائيلية مع إيران إلى ارتفاع أسعار النفط، ورفعت عوائد سندات الخزانة الأمريكية وسط مخاوف من التضخم. وأفادت الحكومة الأسبوع الماضي بأن أسعار المستهلكين الشهرية ارتفعت بأكبر قدر لها منذ ما يقرب من أربع سنوات في مارس.
تتأثر أسعار الفائدة على الرهن العقاري بعوائد سندات الخزانة. وبلغ متوسط سعر الفائدة على الرهن العقاري الثابت لمدة 30 عامًا، وهو السعر الشائع، 6.37% الأسبوع الماضي، مرتفعًا من 5.98% عشية الحرب، وفقًا لبيانات فريدي ماك.
وكان قد انخفض بعد أن أمر الرئيس دونالد ترامب فريدي ماك وفاني ماي بتوسيع مشترياتهما من الأوراق المالية المدعومة بالرهن العقاري. أصبحت القدرة على تحمل تكاليف السكن قضية سياسية قوية قبيل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر، حيث أصبح الحلم الأمريكي الأساسي المتمثل في امتلاك منزل بعيد المنال بالنسبة للكثيرين.