نظّم قطاع الحماية المجتمعية بوزارة الداخلية، احتفالية بمناسبة عيد القيامة المجيد، حيث أُقيم قدّاس العيد داخل دور العبادة المسيحية المُنشأة بهذه المراكز، والتي تم تصميمها وفق أحدث المعايير التى تتيح للنزلاء ممارسة شعائرهم الدينية في أجواء تفيض بالسكينة والروحانية.
جاء ذلك في إطار نهج وزارة الداخلية الإنساني وحرصها على ترسيخ القيم الدينية والروحية، داخل مراكز الإصلاح والتأهيل.
وجاءت مراسم القداس متزامنة مع نظيرتها في الخارج بحضور لفيف من رجال الدين المسيحي، وسط أجواء إحتفالية غلبت عليها مشاعر البهجة والطمأنينة بين النزلاء في مشهد يعكس ما تشهده المنظومة العقابية الحديثة من تطوير يضع الإنسان في صدارة أولوياته، ويُعلى من مبادئ حقوق الإنسان كركيزة أساسية في فلسفة الإصلاح والتأهيل.
وفي لافتة تجسد عمق التلاحم الوطني حرص عدد من علماء الأزهر الشريف على مشاركة النزلاء المسيحيين فرحتهم، مقدمين التهنئة بمناسبة عيد القيامة المجيد في صورة تعكس وحدة النسيج المصرى وتؤكد على قيم التسامح.
ولم تقتصر مظاهر الاحتفال على الشعائر الدينية فحسب بل إمتدت لتشمل توزيع كعك العيد على النزلاء، والذى جاء من إنتاج أيدى زملائهم داخل مراكز الإصلاح والتأهيل فى دلالة إنسانية تعكس نجاح برامج التأهيل والإصلاح في صقل مهارات النزلاء وتنمية قدراتهم الإنتاجية.
كما تُجسد هذه الاحتفالية أسمى معانى الرعاية الإنسانية في السياسة العقابية الحديثة، والتي أصبحت بيئة متكاملة لإعادة البناء النفسي والفكرى للنزلاء، بما يسهم في تهذيب السلوك وتعزيز القيم الإيجابية، ويمهد الطريق أمام النزلاء للإندماج في المجتمع.




