كشفت تقارير صحفية أن موظفًا سابقًا في شركة “ميتا” تمكن من تحميل أكثر من 30 ألف صورة خاصة من حسابات مستخدمين على “فيسبوك”، عبر أداة قام بتطويرها لتجاوز القيود التي تفرضها المنصة على الوصول إلى الصور وتنزيلها، وفق ما أوردته صحيفة “غارديان” البريطانية.

وأفادت التقارير بأن “ميتا” أحالت الواقعة إلى السلطات البريطانية، نظرًا لإقامة المتهم في لندن وعمله السابق في أحد فروع الشركة هناك، فيما باشرت وحدة الجرائم السيبرانية تحقيقاتها في الحادث.

وأكدت الشركة أنها أخطرت المستخدمين الذين تعرضت صورهم للاختراق فور اكتشاف الواقعة، في حين ذكر تقرير لصحيفة “ديلي تلغراف” أن السلطات أفرجت عن المتهم بكفالة، مع إلزامه بإبلاغ الجهات المختصة في حال مغادرته البلاد.

وفي سياق متصل، أشار التقرير إلى أن “ميتا” كانت قد دفعت غرامة تقارب 100 مليون دولار في عام 2024، بعد تخزين كلمات مرور تخص ملايين الحسابات على “فيسبوك” و“إنستجرام” داخل أنظمتها الداخلية دون استخدام وسائل التشفير المناسبة.

وتأتي هذه الحادثة ضمن سلسلة من الأزمات القانونية التي واجهتها الشركة خلال السنوات الأخيرة، من بينها قضية مشتركة مع “جوجل” أمام محكمة في لوس أنجلوس، تتعلق بتأثير منصات التواصل الاجتماعي على المستخدمين، وما أثير حول تسببها في الإدمان الرقمي لدى بعض الحالات.

من جانبه، قال جون باينز، أخصائي أول في حماية البيانات بشركة المحاماة “ميشكون دي ريا”، في تصريحات لصحيفة “غارديان”، إن هذه الواقعة قد تفتح الباب أمام موجة من الدعاوى القضائية ضد “ميتا” إذا لم تثبت التزامها باستخدام أدوات كافية لحماية بيانات المستخدمين، مضيفًا: “القانون لا يسعى لمعاقبة الشركات على أخطاء موظفيها إذا كانت لديها أنظمة ردع وحماية فعّالة”.