كشفت منصة آي صاغة عن تسجيل أسعار الذهب في مصر تحركات محدودة مائلة إلى الارتفاع خلال تعاملات الأسبوع الماضي، في ظل توازن دقيق بين الضغوط التضخمية العالمية وتراجع التوترات الجيوسياسية عقب الإعلان عن هدنة مؤقتة في الشرق الأوسط.
وقال سعيد إمبابي إن سعر جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا في مصر، ارتفع بنحو 45 جنيهًا بنسبة 0.63%، ليغلق قرب مستوى 7160 جنيهًا، مقارنة بنحو 7115 جنيهًا في بداية الأسبوع.
وأضاف أن هذا الأداء يعكس حالة من “الصعود الحذر”، حيث لم تتمكن العوامل الداعمة من دفع الأسعار إلى ارتفاعات قوية، كما فشلت الضغوط في كسر الاتجاه الصاعد، ما أبقى السوق في حالة توازن.
وأوضح إمبابي أن أسعار الذهب أصبحت أكثر ارتباطًا بمعدلات التضخم في الولايات المتحدة وتوجهات السياسة النقدية، مقارنة بالتأثيرات الجيوسياسية قصيرة الأجل، مشيرًا إلى أن الهدنة الأخيرة منحت الأسواق قدرًا من الهدوء دون إنهاء حالة عدم اليقين.
وفيما يتعلق بالسوق المحلية، أشار إلى أنها أظهرت مرونة ملحوظة، حيث نجحت الأسعار في تحقيق ارتفاعات محدودة رغم تراجع سعر الدولار، وهو ما يعكس وجود طلب حقيقي يدعم السوق.
وعلى الصعيد العالمي، شهدت الأسواق تحولًا مع تراجع المخاطر الجيوسياسية، ما انعكس على أسعار النفط التي اتجهت نحو الاستقرار مع توقعات بتحسن الإمدادات، في حين فرضت بيانات التضخم الأمريكية نفسها بقوة، بعد تسجيل معدل سنوي بلغ 3.3% مدفوعًا بارتفاع أسعار الطاقة.
وأشار التقرير إلى أن هذا التوازن بين تراجع التوترات وارتفاع التضخم أدى إلى حالة من التذبذب في أسعار الذهب عالميًا، حيث تحركت الأوقية في نطاق عرضي دون اتجاه واضح.
وأكد أن سعر صرف الدولار مقابل الجنيه لا يزال العامل الأكثر تأثيرًا في تسعير الذهب محليًا، إذ تسبب تراجعه في ضغوط على الأسعار، إلا أن المعدن النفيس تمكن من تحقيق مكاسب محدودة بدعم من العوامل العالمية.
وأضاف أن العلاقة العكسية بين الذهب والدولار أصبحت أكثر وضوحًا، لكنها لم تعد العامل الوحيد المؤثر، مع تزايد تأثير المتغيرات الخارجية، لافتًا إلى أن الفجوة بين السعر المحلي والعادل شهدت تقلبات قبل أن تتقلص تدريجيًا مع نهاية الأسبوع، بما يعكس تحسن كفاءة التسعير واستعادة التوازن.