الجارديان: دول الخليج تسعى لتعزيز شراكاتها الأمنية لإعادة بناء اقتصاداتها المتضررة

دول الخليج

ألقت صحيفة الجارديان البريطانية الضوء على موقف دول الخليج من المفاوضات الأمريكية الإيرانية في باكستان، وما طرأ عليها إبان فترة الحرب وما فرضته عليها من واقع يتطلب إعادة تقييم وتفكير في وضعها الأمني.

ونشرت الصحيفة تقريراً لمراسلها في إسلام آباد بعنوان "دول الخليج تعيد النظر في الأمن في ضوء الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران"، مشيرة إلى أنه مهما كانت نتيجة محادثات وقف إطلاق النار ستضطر المنطقة للتعايش مع "تهديد مستمر" من النظام في طهران، وما تبقى لديه من ترسانة صاروخية.

وبحسب التقرير فإن دول الخليج ستسعى إلى تعزيز شراكاتها الأمنية ضمن إعادة بناء اقتصاداتها المتضررة جراء الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، ومواجهة طهران التي باتت أكثر جرأة.

لكن هذه الدول تؤكد أنها لا تستطيع التغاضي عن سيطرة إيران على مضيق هرمز، الممر الرئيسي لمعظم تجارتها، بينما أصرّت إيران على الاحتفاظ بالسيطرة التي فرضتها على الممر المائي خلال الحرب، ما يسمح لها بخنق الخليج متى شاءت.

ورصد التقرير "انقسام" دول الخليج حول العلاقات المستقبلية مع إيران، حيث يتخذ تحالف بقيادة الإمارات والبحرين موقفاً أكثر تشدداً، بينما تأمل دول أخرى في تحقيق السلام من خلال تجديد العلاقات مع طهران.

وأجرت السعودية أول اتصال رسمي مع إيران، يوم الخميس، منذ بدء النزاع، وناقش وزيرا خارجية البلدين "سبل خفض التوترات لاستعادة الأمن والاستقرار في المنطقة".

ويوضح التقرير الدور المستقبلي لدول مثل تركيا وباكستان في استراتيجية الأمن الخليجي، بما تملكان من جيوش كبيرة وقادرة، وقد كانت هناك تحركات في هذا الاتجاه حتى قبل الحرب، حيث وقعت السعودية اتفاقية دفاعية مع باكستان، وأعلنت الإمارات العربية المتحدة عن شراكة دفاعية مع الهند. وخلال هذا الصراع، سارعت السعودية والإمارات وقطر إلى توقيع اتفاقيات دفاعية مع أوكرانيا، لمواجهة خطر الطائرات الإيرانية المسيرة.

لكنه أشار إلى أن التنافس بين هذه الدول، وعدم وضوح موقفها بشأن إيران أو إسرائيل، يُعقد العلاقات. فتركيا وباكستان تُجاوران إيران ولا ترغبان في مواجهة طهران.