شهدت أسعار الطماطم في سوق العبور حالة من الارتفاع الملحوظ خلال الساعات الأخيرة، حيث سجلت مستويات جديدة أثارت قلق التجار والمستهلكين على حد سواء.
قال محمد الصاوي، أحد تجار سوق العبور، إن سعر القفص زنة 20 كيلو من الطماطم عالية الجودة وصل إلى نحو 420 جنيهًا، بما يعادل 21 جنيهًا للكيلو، مقارنة بـ350 مؤخرًا، ومقارنة بمستوياتٍ أقل خلال الأسابيع الماضية.
وأوضح أن هذه الزيادة ترجع، في المقام الأول، إلى إحجام عدد كبير من المزارعين عن جني المحصول، نتيجة انخفاض الإنتاجية في بعض المناطق وارتفاع تكاليف العمالة والنقل ومعرفتهم بشُحّية المعروض
وأشار إلى أن قلة المعروض في مقابل الطلب المستقر أدت إلى هذا الارتفاع السريع في الأسعار.
وأضاف أحمد عصمت تاجر آخر أن “العداية” زنة 30 كيلو شهدت أيضًا زيادة ملحوظة، حيث قفز سعرها إلى نحو 650 جنيهًا، بدلًا من 600 جنيه، وهو ما يعكس استمرار الضغوط على السوق.
وأكد أن هذه الأسعار تختلف بحسب جودة الطماطم وحجمها، حيث تسجل الأصناف المتميزة أعلى سعر داخل السوق.
وأشار عصمت إلى أن السوق تشهد حالة من الترقب، في ظل توقعات باستمرار ارتفاع الأسعار، خلال الفترة المقبلة، إذا لم تتحسن معدلات التوريد.
وأضاف أن بعض المزارعين يفضّلون تأجيل الحصاد على أمل تحقيق أسعار أعلى، وهو ما يؤدي إلى تقليل الكميات المعروضة يوميًّا داخل السوق.
من جانبه، أوضح حسين عبد الرحمن، نقيب الفلاحين، أن ارتفاع درجات الحرارة في بعض المناطق الزراعية أثر سلبًا على جودة الإنتاج، مما أدى إلى انخفاض الكميات القابلة للتسويق، وبالتالي زيادة الاعتماد على الطماطم عالية الجودة ذات الأسعار المرتفعة.
وأضاف أن تكاليف النقل والوقود تلعب دورًا إضافيًّا في زيادة السعر النهائي الذي يتحمله التاجر ثم المستهلك.
وأكد حسين أن حركة البيع داخل سوق العبور لا تزال نشطة رغم ارتفاع الأسعار، لكن هناك حذرًا من جانب المشترين، خاصة تجار التجزئة، الذين يحاولون تقليل الكميات المُشتراة لتفادي المخاطر الناتجة عن تقلب الأسعار.
في السياق نفسه، توقّع حسين أن تشهد الأسعار نوعًا من الاستقرار النسبي مع دخول عروات جديدة للأسواق خلال الفترة المقبلة، وهو ما قد يسهم في زيادة المعروض وخفض الأسعار تدريجيًّا. إلا أنهم شددوا على أن هذا الأمر مرهون بانتظام عمليات الحصاد وتحسن الظروف الإنتاجية.
واختتم تصريحاته بتأكيد أن سوق الخضراوات بطبيعتها سريعة التقلب، وأن أسعار الطماطم تحديدًا تتأثر بشكل كبير بعوامل العرض والطلب، فضلًا عن الظروف المناخية وتكاليف الإنتاج، وهو ما يجعل من الصعب التنبؤ بمسار الأسعار على المدى القصير.