كشفت منصة آي صاغة لتداول الذهب والمجوهرات عن تراجع طفيف في أسعار الذهب بالسوق المصرية خلال تعاملات اليوم، في ظل سيطرة واضحة للعوامل الاقتصادية العالمية، وعلى رأسها بيانات التضخم الأمريكي، مقابل تراجع تأثير التوترات الجيوسياسية.
وأوضح سعيد إمبابي، المدير التنفيذي للمنصة، أن جرام الذهب عيار 21 – الأكثر تداولًا في مصر – سجل انخفاضًا بنحو 25 جنيهًا بنسبة 0.35%، ليصل إلى نحو 7,175 جنيه، في ظل حالة من الترقب الحذر التي تسيطر على الأسواق.
وأشار إلى أن أسعار باقي الأعيرة سجلت مستويات متقاربة، حيث بلغ عيار 24 نحو 8,200 جنيه، وعيار 18 نحو 6,150 جنيه، فيما سجل الجنيه الذهب نحو 57,400 جنيه، وسط استقرار نسبي في حركة البيع والشراء.
وعلى الصعيد العالمي، أوضح إمبابي أن بيانات التضخم في الولايات المتحدة جاءت أعلى من التوقعات، مدفوعة بارتفاع أسعار الطاقة، وهو ما عزز التوقعات باستمرار السياسة النقدية المتشددة من جانب الاحتياطي الفيدرالي لفترة أطول.
وأضاف أن هذه التطورات تمثل ضغطًا مباشرًا على الذهب، باعتباره من الأصول التي لا تدر عائدًا، ما يجعله أقل جاذبية مقارنة بالعوائد المرتفعة على الدولار، مؤكدًا أن السياسة النقدية أصبحت المحرك الرئيسي للأسعار خلال المرحلة الحالية.
وفيما يتعلق بالسوق العالمي، أشار إلى أن أسعار الأونصة تتحرك في نطاق عرضي ضيق قرب مستوى 4,700 دولار، في ظل حالة من التذبذب المحدود تعكس حيرة المستثمرين بين الضغوط الاقتصادية والدعم الناتج عن التوترات الجيوسياسية.
وعلى المستوى المحلي، ساهم استقرار سعر صرف الدولار أمام الجنيه في الحد من تراجعات الذهب، ليظل العامل الحاسم في تسعير المعدن داخل السوق المصرية، خاصة مع العلاقة العكسية الواضحة بينهما.
وأكد إمبابي أن السوق المحلي يشهد حالة من التوازن النسبي، مدعومة باستقرار الفجوة السعرية بين السعر المحلي والعادل، وهو ما يعكس تحسن كفاءة التسعير وقدرة السوق على امتصاص الصدمات الخارجية.
وأوضح أن السوق يمر حاليًا بمرحلة “التقاط أنفاس”، في انتظار وضوح الرؤية بشأن مسار أسعار الفائدة عالميًا، والتطورات الجيوسياسية، والتي ستحدد الاتجاه المقبل للأسعار