ستاندرد آند بورز: تواجه مصر استحقاقات بقيمة 4.2 مليار دولار في 2025/2026

ما يعكس استمرار ضغوط إعادة التمويل على المدى المتوسط

ستاندرد آند بورز

أكدت ستاندرد آند بورز، في تقريرها اليوم الجمعة، أنه فيما يتعلق بالسندات الدولية، تواجه مصر استحقاقات بقيمة 4.2 مليار دولار في 2025/2026، منها 1.2 مليار دولار في أبريل 2026، تليها 2.9 مليار دولار في 2026/2027، ثم 3.4 مليار دولار في 2027/2028، و1.3 مليار دولار في 2028/2029، ما يعكس استمرار ضغوط إعادة التمويل على المدى المتوسط.

الدين يتراجع لكن احتياجات التمويل تظل مرتفعة

رغم توقع تراجع الدين الحكومي الإجمالي إلى 89% من الناتج في يونيو 2026، ثم إلى 83% بحلول 2029، أكدت الوكالة أن احتياجات التمويل الإجمالية ستظل مرتفعة وتتجاوز 40% من الناتج المحلي.

وأوضحت أن هذه الاحتياجات تتركز بشكل أساسي في سداد الديون المحلية، التي تمثل نحو 85% من إجمالي الاستحقاقات.

تحسن الفائض الأولي رغم استمرار العجز الكلي

أوضح التقرير أن مصر تسير في اتجاه تسجيل عجز كلي في الموازنة العامة بنحو 7.1% من الناتج المحلي خلال العام المالي 2025/2026، مقابل فائض أولي مرتفع عند 4% من الناتج.

وأشارت الوكالة إلى أن البيانات الأولية للـ9 أشهر الأولى من العام المالي (يوليو–مارس) أظهرت ارتفاعًا قويًا في الإيرادات الضريبية بنسبة 35% على أساس سنوي، مدعومًا بإصلاحات تستهدف توسيع القاعدة الضريبية وتحسين الامتثال وتسوية المنازعات، دون زيادة في أسعار الضرائب.

إصلاحات دعم الطاقة تعزز الضبط المالي

لفت التقرير إلى أن السلطات المصرية واصلت خطوات إصلاح دعم الطاقة، عبر رفع أسعار الوقود في أكتوبر 2025، ما ساهم في خفض دعم الهيدروكربونات بنحو 0.5% من الناتج المحلي.

وفي المقابل، ارتفع الإنفاق الاجتماعي بشكل طفيف بنحو 0.1% من الناتج لدعم الأسر الأكثر احتياجًا ضمن برنامجي «تكافل وكرامة».

عبء الفائدة يلتهم الإيرادات

حذّرت الوكالة من استمرار الضغوط الكبيرة الناجمة عن خدمة الدين، مشيرة إلى أن مدفوعات الفائدة استحوذت على 82% من إجمالي الإيرادات و100% من الحصيلة الضريبية خلال الأشهر التسعة الأولى من العام المالي الحالي، ما يعكس ثقل عبء الدين على المالية العامة.

موازنة 2026/2027 تستهدف مزيدًا من الانضباط

أشار التقرير إلى أن الحكومة المصرية اعتمدت موازنة العام المالي 2026/2027 مستهدفة خفض العجز إلى 4.9% من الناتج المحلي، وتحقيق فائض أولي عند 5%.

وسيدعم هذا المسار حزمة إصلاحات ضريبية جديدة تستهدف تحقيق وفورات لا تقل عن 1% من الناتج، تشمل توسيع ضريبة القيمة المضافة، وتطبيق تسعير التحويلات، وفرض ضريبة على أرباح شركات الدولة.