ستاندرد آند بورز تخفض توقعات نمو مصر إلى 4.7% 2025/2026 بفعل تداعيات الحرب

وإلى 4.3% في 2026/2027 بدلًا من 4.7%.

ستاندرد آند بورز

خفّضت وكالة ستاندرد آند بورز، في تقريرها اليوم الجمعة، توقعاتها للنمو إلى 4.7% خلال العام المالي 2025/2026 مقارنة بـ4.8% سابقًا، وإلى 4.3% في 2026/2027 بدلًا من 4.7%.

وأرجعت ذلك إلى اضطرابات الشحن المرتبطة بالحرب، والتي يُتوقع أن تضغط على التجارة والخدمات اللوجستية وتكاليف الواردات، إلى جانب تراجع الاستهلاك والاستثمار في ظل حالة عدم اليقين وارتفاع التضخم.

تباطؤ متوقع للنمو رغم أداء قوي

رغم تسجيل الاقتصاد أداءً قويًا مؤخرًا، توقعت الوكالة تباطؤ وتيرة النمو خلال الفترة المقبلة نتيجة تداعيات الصراع الإقليمي.

وسجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي نموًا بنسبة 5.3% خلال النصف الأول من العام المالي 2025/2026، وهو أسرع معدل نمو في ثلاث سنوات، مدفوعًا بقطاعات التصنيع غير النفطي، وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، والسياحة، التي شهدت تسجيل نحو 19 مليون زائر خلال 2025، وهو أعلى مستوى تاريخي.

إصلاحات هيكلية لتعزيز بيئة الأعمال

أكد التقرير أن برنامج الإصلاح الاقتصادي المدعوم من صندوق النقد الدولي يستهدف معالجة اختلالات هيكلية مزمنة، عبر تقليص حجم الاقتصاد غير الرسمي، وتعزيز الحوكمة والشفافية في الشركات المملوكة للدولة.

كما تشمل الأولويات إزالة الامتيازات التفضيلية التي كانت تحصل عليها هذه الشركات، وتوسيع القاعدة الضريبية، إلى جانب تجهيز قائمة من الشركات للطرح أمام المستثمرين.

ضبط الاستثمار العام وتعزيز كفاءة التمويل

أشار التقرير إلى أن البنك المركزي المصري أوقف برامج الإقراض المدعومة للشركات المملوكة للدولة، بهدف تحسين كفاءة تخصيص الائتمان.

وفي الوقت نفسه، تعمل الحكومة على تشديد الرقابة على تكلفة وتمويل المشروعات الاستثمارية الكبرى كثيفة الاستيراد، والتي ساهمت سابقًا في زيادة الضغوط المالية.

وتشمل هذه الجهود وضع سقف للإنفاق العام، وقيود على إجمالي الاستثمارات الحكومية عبر مختلف الجهات، في إطار مساعٍ لاحتواء الضغوط على المالية العامة.