قال تقرير بنك «يو بي إس» في تقرير حديث حصلت «المال» على نسخة منه، إن أسعار الطاقة المعتدلة من شأنها أن يقلل حاجة البنوك المركزية إلى تشديد السياسة النقدية أو رفع أسعار الفائدة، بشرط استمرار تدفقات الطاقة بشكل مستدام عبر الأسواق العالمية.
وأضاف التقرير أن فترة من استقرار أسعار النفط عند مستويات أكثر اعتدالًا قد تسهم في كبح مخاطر ارتفاع توقعات التضخم لدى المستهلكين، وهو ما يدعم استقرار توقعات الأسواق المالية ويحد من الضغوط على مسارات السياسة النقدية عالميًا.
ضغوط سياسية داخلية في الولايات المتحدة
أشار تقرير بنك «يو بي إس» إلى أن اقتراب انتخابات التجديد النصفي في الولايات المتحدة، إلى جانب تراجع تقييمات الرأي العام للرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن إدارة النزاع، والمخاوف المحلية المتعلقة بارتفاع أسعار الوقود، قد تعزز من دوافع الإدارة الأمريكية للتوصل إلى اتفاق سريع.
ولفت التقرير إلى أن الانتقادات الصادرة عن بعض أعضاء الحزب الجمهوري تجاه الخطاب التصعيدي الأخير، تمثل عاملًا إضافيًا قد يدفع الرئيس نحو تبني مقاربة أكثر ميلاً للتسوية، بما يحد من الضغوط السياسية الداخلية المرتبطة بأسعار الطاقة.
بطء استئناف التدفقات واحتمالات عودة الاضطراب
ذكر تقرير بنك «يو بي إس» أنه رغم التحسن النسبي في المشهد، لا تزال هناك عدة مخاطر قائمة، أبرزها عدم وضوح وتيرة أو حجم عودة حركة الملاحة عبر مضيق هرمز إلى طبيعتها، مشيرًا إلى أن إعادة توجيه الناقلات خارج المنطقة سيستغرق وقتًا، كما أن بعض السفن المتجهة للتصدير قد تتردد في العودة إلى المسار المعتاد مع اقتراب انتهاء فترة وقف إطلاق النار.
وأوضح التقرير أنه في حال حدوث أي تعطيل جديد في التدفقات، فقد تشهد أسعار الطاقة ارتدادًا سريعًا، حتى في السيناريوهات الإيجابية، نظرًا لأن العودة الكاملة للتطبيع ستحتاج إلى وقت أطول مما تتوقعه الأسواق حاليًا.
إعادة الإعمار والقيود التشغيلية
أشار تقرير بنك «يو بي إس» إلى أن البنية التحتية للطاقة التي تعرضت لأضرار خلال فترة التصعيد تحتاج إلى عمليات إصلاح قد تمتد لأسابيع أو حتى أشهر، وهو ما قد يؤخر استئناف الإنتاج المتوقف، خاصة في ظل تردد بعض المشغلين في العودة إلى العمل قبل التأكد من استقرار المرور عبر المضيق.
ولفت التقرير إلى أنه في ضوء هذه العوامل، من غير المرجح أن تعود أسعار الطاقة إلى مستويات ما قبل النزاع في المدى القريب، وهو ما قد يشكل ضغطًا مستمرًا على معدلات النمو الاقتصادي العالمي.