الأهلي فاروس: تعافي «ناقلات» القطرية يضغط على أسهم السلع في مصر

باعتباره مؤشرًا غير مباشر على اتجاهات سوق الغاز الطبيعي المسال عالميًا

ناقلات بترول

يكتسب تحرك سهم شركة «ناقلات» القطرية أهمية متزايدة بالنسبة للسوق المصري، باعتباره مؤشرًا غير مباشر على اتجاهات سوق الغاز الطبيعي المسال عالميًا، وانعكاساتها المحتملة على أسعار الطاقة والسلع، ومن ثم أداء الأسهم المرتبطة بها في البورصة المصرية، وفقًا لتقرير بحثي حديث صادر عن الأهلي فاروس.

وتُعد قطر، عبر شركتها الحكومية، من أكبر منتجي ومصدري الغاز الطبيعي المسال في العالم، إذ أشارت بيانات حديثة إلى خطط لرفع طاقتها التصديرية من نحو 77 مليون طن سنويًا في 2025 إلى 126 مليون طن في 2027، وصولًا إلى نحو 142 مليون طن قبل نهاية العقد. 

وتستحوذ الأسواق الآسيوية، وعلى رأسها الصين والهند وكوريا الجنوبية، على نحو 70% من هذه الصادرات.

وقال التقرير إنه في هذا السياق، تلعب شركة «ناقلات» دورًا محوريًا في نقل الغاز القطري، حيث تدير أسطولًا يضم 69 ناقلة، وتقوم بشحن ما يقرب من 80% من صادرات قطر من الغاز الطبيعي المسال، بما يعادل نحو 60 مليون طن سنويًا. وعلى المستوى العالمي، تمثل هذه الكميات نحو 14% من تجارة الغاز الطبيعي المسال، ما يعكس ثقل الشركة في حركة التجارة الدولية للطاقة.

وتبرز أهمية ذلك بالنسبة لمصر، في ظل ارتباط أسعار الطاقة عالميًا بأسواق السلع محليًا، خاصة في قطاعات مثل الأسمدة والبتروكيماويات، التي تتأثر بشكل مباشر بتقلبات أسعار الغاز.

وقد أدى إغلاق مضيق هرمز منذ أوائل مارس 2026 إلى اضطراب حركة الشحن، ما انعكس على أداء سهم «ناقلات» الذي تراجع بنحو 16.5% خلال تلك الفترة، قبل أن يعاود الارتفاع بنسبة تقارب 9% عقب الإعلان عن اتفاق وقف إطلاق النار.

ومن ثم، فإن اتجاه سهم «ناقلات» خلال الفترة المقبلة قد يمثل مؤشرًا استباقيًا لحركة أسعار الغاز الطبيعي عالميًا، وبالتالي لتكلفة مدخلات الإنتاج في الصناعات المرتبطة به داخل مصر.

ويرجح التقرير أن يكون هناك علاقة عكسية بين أداء سهم «ناقلات» وأسهم السلع في البورصة المصرية؛ إذ يعكس تعافي السهم عودة تدفقات الغاز واستقرار الإمدادات، ما قد يضغط على أسعار السلع المرتبطة بالطاقة، وبالتالي على ربحية الشركات العاملة في هذه القطاعات.

وبالتالي، فإن أي تعافٍ مستدام في سهم «ناقلات» قد يشير إلى تراجع نسبي في زخم أسهم السلع في مصر، في حين أن استمرار الضغوط على السهم قد يدعم أسعار الطاقة والسلع، ويمنح هذه الأسهم دفعة إضافية خلال الفترة المقبلة.