«الرقابة المالية» تبحث تطوير صناديق التأمين الخاصة لتعزيز الحماية الاجتماعية وزيادة كفاءة الاستثمار

عدد الصناديق يتجاوز 660 صندوقًا يستفيد منها نحو 4 ملايين عضو

الهيئة العامة للرقابة المالية

عقد الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، اجتماعًا موسعًا مع ممثلي صناديق التأمين الخاصة، بحضور قيادات الهيئة، لبحث سبل تطوير النشاط وتعزيز كفاءته، وذلك في إطار توجه الهيئة نحو الانفتاح على أطراف السوق المختلفة وتفعيل الحوار المؤسسي بما يدعم استقرار الأنشطة المالية غير المصرفية.

وأكد عزام، في مستهل اللقاء، أن صناديق التأمين الخاصة تمثل إحدى الركائز الأساسية لمنظومة الحماية الاجتماعية، لما تقدمه من مزايا تأمينية وادخارية ومعاشات تكميلية تسهم في دعم الاستقرار المالي للأسر. وأوضح أن عدد الصناديق يتجاوز 660 صندوقًا، يستفيد منها نحو 4 ملايين عضو، بما يعزز جهود الدولة في توسيع مظلة الحماية الاجتماعية.

1000270929

وأشار إلى أن تطوير أداء صناديق التأمين الخاصة يأتي في ضوء توجهات قانون التأمين الموحد رقم 155 لسنة 2024، والذي يستهدف تعزيز الحوكمة ورفع مستويات الشفافية والإفصاح، إلى جانب تحسين آليات الرقابة على الاستثمارات وإدارة الأموال، بما يضمن استدامة الملاءة المالية وتعظيم العوائد لصالح الأعضاء.

وأضاف أن الهيئة تعمل على ترجمة هذه التوجهات إلى إجراءات تنفيذية تشمل تحديث الضوابط المنظمة للنشاط بشكل مستمر، وتطوير قواعد استثمار أموال الصناديق وإدارة المخاطر، بما يحقق التوازن بين حماية حقوق الأعضاء ورفع كفاءة التشغيل، فضلًا عن دعم التحول الرقمي لتطوير نظم المتابعة والرقابة.

وشهد الاجتماع مناقشات موسعة حول إدارة الاستثمارات وتعظيم العوائد في ظل المتغيرات الاقتصادية، حيث تم التأكيد على أهمية التنسيق المستمر مع الهيئة لضمان كفاءة إدارة الأصول وتعزيز استقرار النشاط. كما تم بحث تطوير المزايا التأمينية المقدمة للأعضاء، مع التوجه نحو إتاحة إنشاء أكثر من صندوق تأمين خاص للجهة الواحدة، بما يوفر مرونة أكبر تلبي احتياجات المشتركين.

ومن جانبهم، أكد ممثلو صناديق التأمين الخاصة أن الإطار التنظيمي الحالي أسهم في تحقيق الاستقرار وحماية حقوق الأعضاء، خاصة فيما يتعلق بسياسات الاستثمار والمزايا التأمينية، بما يوازن بين الاستدامة وتعظيم المنافع.

وشددت الهيئة على استمرارها في تحديث الضوابط التنظيمية بما يتماشى مع فلسفة قانون التأمين الموحد، إلى جانب تنفيذ برامج تدريبية متخصصة لأعضاء مجالس الإدارات، تستهدف رفع كفاءتهم في مجالات الإدارة والاستثمار والحوكمة، بالتوازي مع دعم التحول الرقمي وتعزيز نظم الإفصاح والرقابة.

كما أكدت أهمية الالتزام بالضوابط الرقابية ومعايير مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، بما يتوافق مع أفضل الممارسات الدولية ونتائج التقييم الوطني للمخاطر.

وفي ختام الاجتماع، شدد عزام على استمرار الهيئة في تقديم الدعم الفني والتوعوي لصناديق التأمين الخاصة، من خلال ورش العمل والبرامج التدريبية التي ينفذها معهد الخدمات المالية، بما يسهم في بناء كوادر مؤهلة قادرة على تطوير الأداء وتعزيز استدامة النشاط، دعمًا لجهود الدولة في تحقيق الشمول التأميني.

ويأتي هذا اللقاء ضمن سلسلة اجتماعات دورية تعقدها الهيئة مع مختلف الأنشطة المالية غير المصرفية، بهدف تطوير الأسواق وتعزيز دورها في دعم الاقتصاد القومي، ورفع مستويات الحماية الاجتماعية للمواطنين.