عقد المركز المصري للدراسات الاقتصادية، مساء أمس الثلاثاء، ندوته الثانية ضمن سلسلة ندوات: “أين مصر من الوصول إلى كامل إمكاناتها في الطاقة الجديدة والمتجددة؟”، تحت عنوان: “أهم مشاكل الشبكة القومية للكهرباء والإصلاحات الضرورية لحلها”. وشارك في الندوة نخبة من الخبراء لمناقشة التحديات التي تواجه الشبكة الكهربائية ومتطلبات التحول نحو الاعتماد المتزايد على الطاقة المتجددة.
واستعرض المركز دراسة تحليلية بعنوان: “المشكلات الجوهرية في شبكة الكهرباء بمصر والحلول اللازمة لتعزيز التوسع في استخدام الطاقة المتجددة”، ركزت على تقييم الشبكة القومية للكهرباء وتحليل التحديات التشغيلية والفجوات المؤسسية، إلى جانب اقتراح إصلاحات لتعزيز كفاءة الشبكة وقدرتها على استيعاب التوسع في الطاقة النظيفة.
وأشارت الدراسة إلى مفارقة قائمة في قطاع الكهرباء، حيث تبلغ القدرة الإنتاجية نحو 60 ألف ميجاوات بينما لا يتجاوز الاستهلاك الفعلي نحو 40 ألف ميجاوات، ما يعكس تحديات تشغيلية رغم توافر فائض إنتاجي. ويرجع ذلك جزئياً إلى اعتماد مصر بنسبة 84% على الغاز الطبيعي، مقابل 13% للطاقة المتجددة، في حين تسعى الدولة لرفع نسبة الطاقة النظيفة إلى 42%، ثم تعديل الهدف لاحقًا إلى 45%.
وأكدت الدراسة أن الشبكة القومية للكهرباء تعاني من فاقد يصل إلى 20% من إجمالي الإنتاج، وهو معدل مرتفع مقارنة بالمتوسط العالمي البالغ 8%، مع وجود فجوة في التنسيق بين التخطيط للطاقة المتجددة وتأمين الغاز، ما يزيد التكاليف الاستثمارية ويحد من كفاءة التوسع في الطاقة النظيفة.
كما ركزت الدراسة على سبع مشكلات رئيسية، من أبرزها ضعف أدوات التخطيط المتقدمة، ونقص نظم المراقبة اللحظية، وقصور دراسات الجدوى الاقتصادية والاجتماعية والبيئية، ما يتطلب تفعيل التشريعات وتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص لضمان استخدام أفضل للموارد المتاحة.