سويس ري: العواصف الرعدية والألواح الشمسية ترفع فاتورة الكوارث الطبيعية لعام 2026

لـ 320 مليار دولار

 معهد "سويس ري" للأبحاث

حذر معهد سويس ري للأبحاث في تقريره السنوي الأخير من تحول نوعي في هيكل الخسائر الناتجة عن الكوارث الطبيعية، مشيرًا إلى أن "المخاطر الثانوية" – وعلى رأسها العواصف الرعدية والفيضانات – باتت تشكل التهديد الأكبر لصناعة التأمين والاقتصاد العالمي، بعد أن استحوذت على 92% من إجمالي المطالبات التأمينية في عام 2025.

وأوضح التقرير أن التحول نحو الطاقة المتجددة، رغم ضرورته البيئية، خلق تحديات جديدة، حيث ساهم انتشار الألواح الشمسية على أسطح المباني في أوروبا والولايات المتحدة في مضاعفة حجم الخسائر المالية عند حدوث عواصف البرد الشديدة.

وسجلت خسائر العواصف الرعدية نموًا سنويًا بنسبة 10% في القارة الأوروبية، وهو ما يعكس حساسية الأصول الحديثة للظواهر الجوية المتطرفة التي كانت تُصنف سابقًا بأنها "أقل حدة".

وفي استشرافه لمستقبل العام الجاري، وضع التقرير "سيناريو ذروة" محتمل قد تصل فيه الخسائر المؤمن عليها إلى 320 مليار دولار، وهو رقم يتجاوز بكثير التوقعات المتوسطة البالغة 148 مليار دولار.

ويعزو المحللون هذه القفزة المتوقعة إلى التوسع العمراني السريع في المناطق المعرضة للمخاطر، حيث يمثل "نمو التعرض" (Exposure Growth) المحرك الرئيسي لزيادة التكاليف بنسبة تتجاوز 80%، متفوقًا في ذلك على تأثير التغير المناخي المباشر.

ونبه التقرير إلى اتساع "فجوة الحماية" في الدول النامية، حيث لا تزال الغالبية العظمى من الخسائر الاقتصادية غير مغطاة تأمينيًا.

ودعت المؤسسة الدولية الحكومات والقطاع الخاص إلى التوقف عن الاعتماد على ردود الفعل، والبدء في استثمارات ضخمة في "تدابير التكيف"، مثل تحسين أنظمة تصريف الأمطار وتقوية أغلفة المباني، لضمان استدامة الأنظمة المالية في مواجهة تقلبات المناخ.