كشفت Google طرح ميزتين جديدتين في متصفح Google Chrome، هما “وضع القراءة” و“التبويبات العمودية”، في خطوة تهدف إلى تحسين تجربة التصفح وتبسيطها استجابةً لمطالب المستخدمين المستمرة.
وتعمل ميزة “وضع القراءة” على إزالة العناصر غير الأساسية من صفحات الويب، مثل الإعلانات والتصميمات المشتتة، لتقديم محتوى أكثر وضوحًا وسلاسة في القراءة، وهي ميزة متوفرة منذ سنوات في متصفحات منافسة.
أما الإضافة الأبرز فتتمثل في “التبويبات العمودية”، التي تنقل عرض التبويبات من الشريط العلوي إلى شريط جانبي على اليسار، ويمكن تفعيلها بسهولة من خلال النقر بزر الفأرة الأيمن على شريط التبويبات واختيار “إظهار التبويبات عموديًا”.
وتعيد هذه الخطوة إحياء فكرة سابقة كان فريق تطوير المتصفح قد اختبرها في مراحله الأولى، قبل أن يفضّل حينها إبقاء التبويبات في الأعلى لتكون العنصر الأبرز في واجهة الاستخدام، وفق توجهات تصميمية آنذاك.
استغلال أفضل لمساحة الشاشة
تسهم التبويبات العمودية في تحسين استخدام مساحة الشاشة، خاصة مع انتشار الشاشات العريضة، إذ تتيح الاستفادة من المساحة الرأسية بشكل أكبر عند تصفح مواقع تعتمد على التمرير العمودي، كما تسمح بعرض عدد أكبر من التبويبات بشكل كامل، بدلًا من الاكتفاء بعناوين مختصرة أو أيقونات.
ويمنح التصميم الجديد مرونة إضافية، حيث يمكن تصغير الشريط الجانبي لعرض الأيقونات فقط، أو توسيعه لإظهار أسماء الصفحات كاملة، مما يسهّل التنقل بين عدد كبير من التبويبات وإدارتها بكفاءة، بما في ذلك إغلاق غير الضروري منها بسرعة.
تصميم مستوحى من التطبيقات الحديثة
يتماشى هذا التوجه مع أنماط التصميم الحديثة المعتمدة في تطبيقات مثل Notion وSlack وCanva، التي تعتمد على شريط جانبي للتنقل إلى جانب محتوى رئيسي، وهو ما يعكس تحول المتصفح إلى منصة تشغيل للتطبيقات السحابية، وليس مجرد أداة لعرض صفحات الويب.
ورغم هذه التغييرات، تواصل جوجل الحفاظ على شريط العنوان في أعلى الواجهة نظرًا إلى دوره المحوري في الوصول إلى محرك البحث، الذي يمثل عنصرًا أساسيًا في نموذج أعمالها.
وبدأت الميزتان بالوصول تدريجيًا إلى المستخدمين ضمن تحديثات المتصفح الأخيرة، مع إمكانية تجربتهما مباشرة بعد تثبيت التحديث.