في إطار توجيهات الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، بمواصلة جهود التحول نحو الاقتصاد الأخضر وتعزيز منظومة الإدارة المستدامة للمخلفات، نظّمت وزارة التنمية المحلية والبيئة، من خلال جهاز تنظيم إدارة المخلفات، ورشة عمل تشاورية موسعة، بالتعاون مع مشروع «إدارة تلوث الهواء وتغير المناخ في القاهرة الكبرى»، وذلك بالمركز الثقافي التعليمي البيئي «بيت القاهرة» بالفسطاط.
وذكرت الوزارة فى بيان قبل قليل، ان الورشة استهدفت مناقشة تصميم مشروع تجريبي لجمع وإعادة تدوير نحو 4 آلاف طن من المخلفات الإلكترونية، بمشاركة عدد من الخبراء والاستشاريين وممثلي الجهات المعنية، من بينهم الدكتور محمد حسن، المنسق الوطني لمشروع إدارة تلوث الهواء الممول من البنك الدولي، والمهندسة هدى شقرة، استشاري إدارة المخلفات الإلكترونية بالمشروع.
وأكدت الدكتورة منال عوض أن تنظيم هذه الورشة يأتي في إطار تنفيذ المكون السادس من المشروع، والممول من مرفق البيئة العالمية بالتعاون مع البنك الدولي، والذي يركز على تطوير منظومة إدارة المخلفات الإلكترونية في مصر. وأوضحت أن هذا التوجه يعكس التزام الدولة بمواجهة التحديات البيئية المتزايدة، خاصة مع النمو المتسارع لهذا النوع من المخلفات، لما تحتويه من مواد خطرة، إلى جانب ما تمثله من فرص اقتصادية واعدة.
وأضافت أن الوزارة تعمل على بناء منظومة متكاملة ومستدامة لإدارة المخلفات الإلكترونية، ترتكز على تعزيز الشراكة بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص وكافة أصحاب المصلحة، بما يضمن الإدارة الآمنة وتعظيم الاستفادة من الموارد. وأشارت إلى أن الورشة ناقشت عددًا من السيناريوهات المقترحة، التي تشمل آليات مختلفة لجمع المخلفات وإعادة تدويرها محليًا، إلى جانب سبل التعامل الآمن مع المكونات التي لا تتوافر لها تقنيات تدوير داخل مصر، سواء من خلال التخلص الآمن أو التصدير وفقًا للمعايير البيئية المعتمدة.
من جانبه، أوضح الدكتور محمد حسن أن الورشة تستهدف عرض ومناقشة مجموعة من السيناريوهات التي تم إعدادها استنادًا إلى تحليل الوضع الراهن لسوق المخلفات الإلكترونية في مصر، ونتائج مسح السوق والمقابلات مع مختلف الأطراف المعنية، مشيرًا إلى أن المناقشات تركز على تقييم الجدوى الفنية والمالية والقانونية والمؤسسية لهذه البدائل، وصولًا إلى اختيار نموذج تجريبي عملي وقابل للتنفيذ.
بدورها، أكدت المهندسة هدى شقرة أن الورشة لا تقتصر على عرض البدائل فقط، بل تمتد لاختبار مدى واقعيتها وقابليتها للتطبيق من خلال حوار تشاركي مع الخبراء وأصحاب المصلحة، بما يسهم في تحديد أفضل السيناريوهات. وأضافت أن الورشة تستهدف الخروج بنتائج عملية، تشمل التوافق المبدئي على النموذج الأنسب، ورصد نقاط القوة والتحديات والمخاطر المحتملة، بما يدعم اتخاذ قرار مستنير بشأن تصميم المشروع.
وتضمنت فعاليات الورشة استعراض الوضع الراهن لمنظومة المخلفات الإلكترونية في مصر، والقدرات الحالية لعمليات الجمع وإعادة التدوير، إلى جانب مناقشة التوجه نحو تطبيق مبدأ «المسؤولية الممتدة للمنتج» (EPR)، بما يدعم تطوير نموذج وطني قابل للتطبيق والتوسع مستقبلًا.
ومن المقرر أن تشكل مخرجات الورشة الأساس للانتقال إلى مرحلة التصميم التفصيلي للمشروع التجريبي، تمهيدًا لتنفيذه على أرض الواقع، بما يعزز جهود الدولة في تحقيق إدارة مستدامة للمخلفات الإلكترونية، وتعظيم العائد الاقتصادي منها، مع الحفاظ على البيئة والصحة العامة.