ساهمت فيها شركة مصرية.. مصانع السكر في إيران مهددة بالتوقف حال استهداف البنية التحتية

"السكر والصناعات التكاملية " وردت معدات وتحديث خطوط الانتاج في 5 منها بمحافظة خوزستان

السكر

قال المهندس حسن كامل، رئيس جمعية خبراء السكر، ورئيس شركة السكر والصناعات التكاملية الأسبق، أن دخول مصانع القصب والبنجر في ايران دائرة الحرب الامريكية الاسرائيلية على طهران ينذر بكارثة كبري في تلك السلعة الاستراتيجية، خاصة في ظل التوترات والاستهدافات التي تشهدها بعض المناطق الصناعية.

وأكد كامل في تصريحات خاصة لـ"المال" إن إيران لديها 9 مصانع كبري لإنتاج السكر من القصب والبنجر، كاشفَا أن 5 من بينها قامت مصر في شركة السكر والصناعات التكاملية المصرية، بإعادة تأهيلها وتنفيذها من خلال توريد المعدات والتكنولوجيا المستخدمة في الإنتاج وتحديث خطوط انتاج، وتقديم الدعم الفني والتدريب لتلك المصانع.

حسن كامل
المهندس حسن كامل

وأضاف كامل: تنفيذ مشروع إنشاء 5 مصانع استغرق عدة سنوات، متابعًا: بدأت المناقشات في منتصف التسعينيات، وتحديدًا عام 1994، بينما تم الانتهاء من التنفيذ والتسليم الكامل بحلول عام 2005.

وأوضح المهندس حسن كامل، أن مرحلة التنفيذ الفعلي استغرقت نحو 5 سنوات، وذلك بالنسبة للمصانع الخمسة مجتمعة، بعد انتهاء مراحل التفاوض والدراسات.

وأشار كامل إلى أن هذه المصانع تقع في منطقة خوزستان، وتعد من بين أكبر مصانع السكر في إيران، إلى جانب مصانع أخرى أُنشئت في فترات سابقة، بعضها يعود إلى عهد الشاه ونُفذ 2 منها بواسطة شركات أمريكية، و2 اخري بواسطة دولة التشيك.

يشار إلي أن تلك المصانع الخمسة تقع في محافظة خوزستان الايرانية، وهي "هفت تبيه" ، "سلمان فارس" ، "حكيم فارابي" ، "ميرزا كوشاك" ، "الامام الخميني".

وقال المهندس حسن كامل: المصانع التي تم إنشاؤها أو إعادة تأهيلها يمكن أن تتأثر بشكل كبير في حال تعرضها لهجمات مباشرة أو غير مباشرة، موضحًا: «بالطبع، استهداف المصانع سيؤثر عليها بشكل كبير، وقد يؤدي إلى تعطيلها، ويتوقف ذلك على شدة الضربات ونسبة الأضرار التي تلحق بها».

وأضاف كامل: حجم الخسائر المحتملة يختلف وفقًا لقوة الاستهداف، مشيرًا إلى أن الأضرار قد تكون جزئية أو كلية، وقد تصل في بعض الحالات إلى تدمير كامل للموقع.

تابع: «وارد جدًا أن يؤدي التدمير إلى جعل الموقع غير صالح تمامًا لإعادة التشغيل أو حتى لإقامة منشآت جديدة، وهذا يعتمد على درجة الضرر الناتج عن الاستهداف».

وفيما يتعلق بإمكانية إعادة تأهيل هذه المصانع حال تضررها، أوضح كامل أن الأمر يعتمد بشكل أساسي على حجم التلف، مؤكدًا أن بعض الحالات قد تتطلب إعادة بناء شاملة من الصفر.

وعن أسباب احتمالية استهداف مصانع السكر في ايران، أوضح كامل أن هذه المنشآت قد تُستخدم في إنتاج مواد مثل الإيثانول، وهو ما قد يمنحها بعدًا استراتيجيًا، لكنه أشار في الوقت ذاته إلى أن إيران تمتلك موارد وفيرة من النفط والغاز، ما يجعل الاعتماد على الإيثانول كوقود أمرًا محدود الأهمية اقتصاديًا.

وأضاف: «الإيثانول يُستخرج من المولاس، وهو منتج ثانوي لصناعة السكر، وقد يُستخدم في بعض الأغراض، سواء الصناعية أو الطبية، وربما تكون هناك اعتبارات عسكرية لاستخدامه في بعض الحالات».

واختتم كامل تصريحاته بالتأكيد على أن استهداف البنية الصناعية قد تكون له أبعاد متعددة، ليس فقط اقتصادية، بل قد تمتد لتشمل اعتبارات استراتيجية وعسكرية، خاصة في ظل النزاعات القائمة.

يذكر أن إيران تضم 8 مصانع قصب منها 5 قطاع حكومي، و3 قطاع خاص، و8 مصانع بنجر سكر منها 4 قطاع حكومي، و4 قطاع خاص.

وبحسب منظمة الغذاء العالي ووزارة الزراعة الايرانية، تتخطي مساحة زراعة قصب السكر في ايران الـ 82 ألف هكتار، تنتج 8 ملايين طن قصب ينتج منها مليون طن سكر، بينما مساحة بنجر السكر المنزرعة تصل إلي 132 ألف هكتار تنتج 7.47 مليون طن بنجر يتم من خلالها انتاج 1.19 مليون طن سكر.

كما أن حجم الاستهلاك السنوي يبلغ 3 ملايين طن سكر، ويتم استيراد نحو 1 مليون طن لتلبية السوق المحلي في ايران من تلك السلعة الاستراتيجية، والتي يبلغ متوسط حجم استهلاك الفرد إلي 26.7 كيلوجرام سنويًا.

ويتراوح سعر كيلو السكر في ايران من 30 ألف إلي 36 ألف ريال إيراني " من 60 إلي 71 سنت امريكي".