كشفت شركة «جولد إيرا» عن أسباب صمود أسعار الذهب عالميًا رغم موجات البيع الأخيرة من بعض البنوك المركزية، مؤكدة أن السيولة القوية والطلب المؤسسي ساهما في امتصاص هذه الكميات والحفاظ على استقرار السوق.
وقالت الشركة إن سوق الذهب شهدت خلال الربع الأول من عام 2026 تقلبات حادة نتيجة النشاط المضاربي، حيث تجاوزت الأسعار 5600 دولار للأوقية قبل أن تتراجع إلى نطاق 4650–4720 دولارًا مع بداية أبريل.
وأشارت إلى أن المؤشرات الفنية أظهرت حالة من الإفراط في التفاؤل لدى المستثمرين، بالتزامن مع ارتفاع العقود المفتوحة وزيادة أحجام التداول في صناديق الاستثمار المتداولة.
وأوضحت أن بعض البنوك المركزية، مثل روسيا وتركيا، اتخذت إجراءات تكتيكية شملت بيعًا مؤقتًا أو مبادلات للذهب لدعم العملات المحلية، دون التأثير على احتياطياتها الاستراتيجية، لافتة إلى أن السوق نجحت في استيعاب هذه المبيعات بفضل وجود طلب قوي وسيولة مرتفعة.
وأضافت أن ارتفاع أسعار النفط والتوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط عززا من جاذبية الذهب كملاذ آمن، مشيرة إلى أن المعدن الأصفر لم يعد مجرد أداة للتحوط من التضخم، بل أصبح مدفوعًا بالطلب الهيكلي من البنوك المركزية والمؤسسات الكبرى.
وتوقعت الشركة استمرار الاتجاه الصاعد للذهب على المدى الطويل، مع وجود مستويات دعم رئيسية بين 4050 و4121 دولارًا للأوقية، مع احتمالات تصحيح مؤقت قبل استئناف الصعود.
وأكدت أن السوق تعكس توازنًا بين المضاربات والطلب السيادي، ما يعزز فرص تحقيق مزيد من المكاسب، مع إمكانية وصول الأسعار إلى نحو 6500 دولار للأوقية مستقبلًا.