أكد الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، أن الدولة المصرية تمضي قدمًا في تنفيذ الجيل الثاني لمنظومة المياه (2.0) عبر عدد من المحاور المتكاملة التي تستهدف الإدارة المستدامة للموارد المائية وتعزيز الأمن المائي والغذائي، وذلك خلال اجتماع لجنة الزراعة والري بمجلس النواب برئاسة السيد القصير.
معالجة المياه والتحلية
أوضح الوزير أن المحور الأول يشمل معالجة المياه وتحليتها للإنتاج الكثيف للغذاء، مشيرًا إلى أن شبكة المصارف الزراعية في مصر تمتد لأكثر من 22 ألف كيلومتر، ويقدر إجمالي المياه المعاد استخدامها بالخلط الوسيط بنحو 23.20 مليار متر مكعب سنويًا.
وأشار إلى تنفيذ ثلاثة مشروعات كبرى لإعادة استخدام ومعالجة مياه الصرف الزراعي: الدلتا الجديدة، بحر البقر، والمحسمة، بطاقة معالجة إجمالية تبلغ 4.80 مليار متر مكعب سنويًا.
كما أكد على أهمية التحلية للإنتاج الكثيف للغذاء كحل مستقبلي، مع ضرورة تطوير البحوث لتقليل تكلفة الطاقة وجعلها ذات جدوى اقتصادية.
الإدارة الذكية للمياه والتحول الرقمي
أوضح الوزير أن المحور الثاني يرتكز على الإدارة الذكية للمياه عبر استخدام نماذج التنبؤ بالأمطار، وتحليل صور الأقمار الصناعية لتحديد زمامات المحاصيل، واستخدام الطائرات بدون طيار لمراقبة المنظومة المائية، والاستفادة من منصات رقمية مثل Digital Earth Africaلرصد الحشائش المائية وورد النيل، ودعم الشفافية ومكافحة الفساد.
وتشمل المنظومة أيضًا نمذجة شبكات المياه باستخدام تعلم الآلة، تطوير نظم الري الذكي، إدارة المياه الجوفية، ومراقبة نوعية المياه، بالإضافة إلى تنفيذ مشروع تحديث الموارد المائية للزراعة في مصر بالتعاون مع إسبانيا.
جهود التطهير ومبادرات توظيف ورد النيل
استعرض الوزير جهود الوزارة في تطهير المجاري المائية بميزانية سنوية تبلغ نحو 1140 مليون جنيه، مع التركيز على النقاط الساخنة في الترع والمصارف.
وأوضح أن هناك إزالة 1.70 مليون متر مكعب من المخلفات داخل الترع و2.60 مليون متر مكعب من المصارف سنويًا.
وأشار إلى تدريب الكوادر على استخدام الطائرات بدون طيار، وإعداد قواعد بيانات لتقييم أعمال التطهير، بالإضافة إلى تنفيذ برامج تدريبية للسيدات لإعادة تدوير نبات ورد النيل، حيث استفادت 643 سيدة من 24 نشاطًا تدريبيًا.
التحول الرقمي والبنية التحتية
أوضح الوزير أن المحور الثالث يتعلق بالتحول الرقمي، الذي يستهدف سد العجز في الموارد البشرية وتحقيق إدارة دقيقة وشفافة للمياه، عبر التطبيقات الرقمية، التراخيص الإلكترونية، ورقمنة شبكات الترع والمصارف، بالإضافة إلى إعداد قواعد بيانات جغرافية لمراقبة المنشآت المائية.
وأشار إلى أن المحور الرابع يركز على تأهيل البنية التحتية باستخدام مواد صديقة للبيئة، بما يشمل تطوير السد العالي ومفيض توشكي، وصيانة وإنشاء المنشآت الكبرى مثل قناطر ديروط، وإنشاء مصبات نهاية للترع.
التكيف مع التغيرات المناخية
قال الوزير إن المحور الخامس يهتم بالتكيف مع التغيرات المناخية، من خلال تنفيذ مشروعات لحماية الشواطئ في الإسكندرية ودمياط ومطروح ورشيد، وإنشاء 1627 منشأ للحماية من أخطار السيول بسعة 350 مليون متر مكعب، والتي ساهمت في حصاد 2.95 مليون متر مكعب من مياه الأمطار خلال عواصف مارس.
وأشار إلى التوسع في استخدام الطاقة الشمسية لتشغيل الآبار الجوفية، حيث تم تحويل 284 بئرًا للعمل بالطاقة النظيفة.
المشروع القومي لضبط نهر النيل وفرعيه
أوضح الوزير أن المحور السابع يركز على استعادة كفاءة المجرى المائي وإزالة التعديات وتعظيم الاستفادة من أراضي طرح النهر، من خلال إعداد خرائط رقمية حديثة وحصر الأملاك العامة، وتنفيذ 334 إزالة لحالات بناء مخالف بفرع رشيد بمساحة 33795 مترًا مربعًا، ودراسة وضع علامات ميدانية كل 100 متر.
التوعية والحملات المجتمعية
أشار الوزير إلى أن المحور التاسع يركز على التوعية، عبر التواصل مع المزارعين ووسائل الإعلام، وإطلاق حملات مثل "على القد" لترشيد استهلاك المياه، وتنظيم ندوات بأساليب مبتكرة تناسب مختلف الفئات.
تعزيز مكانة مصر دوليًا في إدارة المياه
أوضح الوزير أن المحور العاشر يركز على العمل الخارجي، حيث نجحت مصر في تعزيز مكانة المياه على أجندة العمل المناخي العالمي من خلال فعاليات مثل أسابيع القاهرة للمياه ومؤتمرات المناخ، بالإضافة إلى دعم الدول الإفريقية عبر رئاسة مجلس وزراء المياه الأفارقة، وإطلاق مبادرة AWARe لخدمة قضايا المياه والتكيف مع التغيرات المناخية.