كشفت منصة “آي صاغة” لتداول الذهب والمجوهرات عن تحركات محدودة في أسعار الذهب داخل السوق المصرية، في ظل توازن واضح بين العوامل العالمية والمحلية، بالتزامن مع ظهور فجوة سعرية سالبة تعكس تغيراً في آليات التسعير.
وسجل جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولاً، نحو 7150 جنيهاً، مرتفعاً بنحو 35 جنيهاً مقارنة بمستوى 7115 جنيهاً في ختام تعاملات أمس، بنسبة زيادة تقترب من 0.30%، وهو ما يعكس حالة من الهدوء النسبي رغم استمرار التقلبات في الأسواق العالمية.
وأوضحت المنصة أن سعر الأونصة عالمياً شهد تعافياً تدريجياً ليتداول قرب مستويات 4650 إلى 4680 دولاراً، بعد موجة هبوط سابقة، ما يشير إلى دخول السوق في مرحلة من الاستقرار النسبي.
وعالمياً، تظل السياسة النقدية الأمريكية العامل الأكثر تأثيراً على أسعار الذهب، في ظل استمرار أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة نسبياً، مع توقعات بخفض محدود خلال الفترة المقبلة، وهو ما يعزز من قوة الدولار ويحد من مكاسب الذهب.
ورغم استمرار التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، فإن تأثيرها على حركة الذهب ظل محدوداً، نتيجة توازنها مع قوة العملة الأمريكية واتجاه المستثمرين نحو الأصول ذات العائد.
محلياً، ساهم استقرار سعر صرف الدولار أمام الجنيه عند مستويات مرتفعة في الحد من تقلبات أسعار الذهب، بالتزامن مع حالة من الترقب في حركة البيع والشراء داخل السوق.
وسلطت “آي صاغة” الضوء على تسجيل فجوة سعرية سالبة بين السعر المحلي والسعر العادل بنحو 62 جنيهاً للجرام، بما يعادل أقل من 1%، ما يعني أن الذهب يُتداول حالياً بأقل من قيمته الفعلية وفقاً للأسعار العالمية وسعر الصرف.
وفي هذا السياق، أكد المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي للمنصة، أن السوق يشهد عملية إعادة توازن، موضحاً أن الفجوة السعرية الحالية تعكس تصحيحاً صحياً في التسعير، وليست مؤشراً سلبياً.
وأضاف أن انخفاض الأسعار محلياً مقارنة بالعالمية قد يعزز فرص تصدير الذهب، من خلال زيادة القدرة التنافسية في الأسواق الخارجية.
وبالنسبة لباقي الأعيرة، سجل عيار 24 مستويات بين 8150 و8170 جنيهاً، بينما تراوح عيار 18 بين 6120 و6150 جنيهاً، في نطاق يعكس استقراراً نسبياً في هيكل الأسعار.
وتوقعت المنصة أن تستمر أسعار الذهب في التحرك بشكل عرضي خلال الفترة القصيرة المقبلة، مع ميل للاستقرار، في ظل ترقب الأسواق لبيانات التضخم الأمريكية وقرارات الفيدرالي، إلى جانب تطورات المشهد الجيوسياسي.