أكد النائب مصطفى سالم، وكيل لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب، أن قانون الإدارة المحلية يتضمن نصوصًا تتعارض مع الدستور ولا تتضمن كثيرًا من التنظيم، منها كيفية حل المجالس الشعبية.
وقال سالم، خلال اجتماع لجنة الإدارة المحلية، برئاسة محمود شعراوي، وحضور وزيرة التنمية المحلية، إن القانون من أهم القوانين وينعكس أثره على كل قرية ونجع وكل أنحاء الجمهورية ويستحق حوارًا مجتمعيًّا موسعًا، خاصة ما يتضمنه من تطبيق للدستور، وبما يساعد في تقديم خدمات للمواطنين.
وأكد أن القانون المقدَّم لا يرقى إلى التطلعات، وتتعارض نصوصه مع العديد من النصوص الدستورية، مع عدم مراعاة التطورات التي شهدتها مصر في السنوات العشر الأخيرة، كما أغفل العديد من الحالات في التنظيم؛ منها كيفية حل المجالس وإغفال حالة المصريين في الخارج في الترشيح والتمثيل في المجالس المحلية مثل باقي الفئات التي حددها الدستور، وهو ما يخالف الدستور وكثيرًا من الاعتبارات الأخرى التي أغفلها مشروع القانون؛ ومنها نوع اللامركزية المالية والإدارية والمساعدة على تمثيل كل فئات المجتمع.
وأشار مصطفى سالم إلى أن قانون الإدارة المحلية من أهم القوانين ويحتاج إلى حوار مجتمعي واسع لأنه لا يخاطب فئة معينة أو قطاعًا معينًا، ولكن يصل أثره إلى أبعد نجع وأبعد قرية في مصر، وبالتالي فإنه يستحق بذل جهد كبير، ولا أبالغ إذا قلت إنه يستحق "حوارًا مجتمعيًّا" موسعًا تُشارك فيه كل الفئات والخبرات، خاصة في ظل المستحدثات الدستورية التي أوردها دستور عام 2014، والتي تهدف إلى تطوير الإدارة المحلية بما ينعكس على تطوير الخدمات التي يتلقاها المواطن.
وشدد على أن القانون لا يتضمن تنظيمًا متكاملًا لحالات وإجراءات حل المجالس المحلية باعتباره من أهم وأخطر الإجراءات، لكن للأسف جاء التنظيم مبهمًا وقاصرًا، وأغفل العديد من جوانب التنظيم، خاصة الحالات التي يجوز فيها الحل، واكتفى بالاعتماد على معيار غامض وفضفاض (هو الأسباب التي تقتضيها المصلحة العامة ويقدّرها مجلس الوزراء)، دون تعداد لهذه الحالات، هذا فضلًا عن إغفال تنظيم حق المصريين المقيمين بالخارج في الترشيح والانتخاب والتمثيل بالقوائم بالمخالفة لنص المادة 88 من الدستور.