أون: نمو قياسي برأس مال الطرف الثالث في سوق إعادة التأمين بزيادة تتخطى 10 مليارات دولار

خلال الربع الأخير من عام 2025

آون

أظهر تقرير "ديناميكيات سوق إعادة التأمين" الصادر عن مؤسسة أون (Aon)، توسعًا ملحوظًا في حجم رأس مال الطرف الثالث (Third-party capital) الموجه لقطاع إعادة التأمين، حيث سجل زيادة تجاوزت 10 مليارات دولار خلال الربع الأخير من عام 2025.

وأكد التقرير أن هذا الارتفاع القياسي يعكس ثقة المستثمرين المتزايدة في فئة أصول مخاطر التأمين، مما ساهم في تعزيز السعة الإجمالية للسوق وتوفير حلول بديلة ومبتكرة لنقل المخاطر، خاصة في ظل استقرار العوائد المحققة من سندات الكوارث والأدوات المالية المرتبطة بالتأمين.

وأشار التقرير إلى أن "شركات الرهان الجانبي" (Sidecars) شهدت تحولًا جوهريًّا في إستراتيجياتها، حيث انتقلت من كونها مجرد أدوات لتوفير السعة الائتمانية الإضافية إلى شريك إستراتيجي يسهم في دعم نمو شركات التأمين.
وساعدت هذه الأدوات المالية في تخفيف الضغوط على الميزانيات العمومية لشركات إعادة التأمين التقليدية، مما أتاح لها مرونة أكبر في التعامل مع طلبات التجديد المعقدة وتوفير تغطيات أكثر شمولاً للمخاطر الجسيمة، وهو ما عزز بدوره من استقرار الأسعار وتوافر التغطية للمؤمن لهم.

وفي سياق متصل، أوضحت البيانات أن هذا التدفق في رأس المال البديل لم يقتصر تأثيره على الأسواق المتقدمة فحسب، بل امتد ليشمل دعم النمو في أسواق الهند وجنوب شرق آسيا، حيث يتزايد الطلب على حلول إعادة التأمين لمواكبة التوسع الاقتصادي السريع. وأكد خبراء "أون" أن التكامل بين رأس المال التقليدي ورأس مال الطرف الثالث بات يشكل ركيزة أساسية في بنية السوق الحديثة، مما يوفر لشركات التأمين قدرة فائقة على إدارة التقلبات وحماية محافظها المالية ضد الأزمات غير المتوقعة بفاعلية أكبر من أي وقت مضى.

وأكدت "أون"  على أن استدامة هذا الزخم المرتبط برأس المال البديل تعتمد بشكل كبير على استمرار شفافية البيانات ودقة النمذجة التحليلية للمخاطر. ومع توجه السوق نحو مزيد من الابتكار في أدوات "سندات الكوارث"، يتوقع المحللون أن يلعب المستثمرون من المؤسسات المالية دورًا أكثر محوريًّا في صياغة مستقبل قطاع إعادة التأمين، مما يضمن تدفقًا مستمرًّا للسيولة يعزز من قدرة القطاع على مواجهة التحديات المناخية والجيوسياسية المتزايدة عالميًّا.