ممتاز: تعديلات قانون حماية المنافسة تهدف للردع العام دون إخراج المخالفين من السوق

خلال الجلسة العامة اليوم

مجلس الشيوخ

أكد الدكتور محمود ممتاز رئيس جهاز حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية، أن تعديلات حماية المنافسة تضمن التصالح للشخص القادر على السداد، مضيفا أن القانون لا يستهدف معاقبة المخالفين بالخروج عن السوق ولكن الهدف هو الردع العام والخاص. 

كما لفت إلى أن مشروع القانون يمنح المرونة الكافية من خلال نظام "التصالح"، وهو نظام يسمح بتصويب أوضاع الشركات والمخالفات بسرعة وكفاءة، بما يحافظ على استقرار الاستثمارات دون الإخلال بحق الدولة أو الدخول في نزاعات قضائية طويلة الأمد.

وشدد خلال كلمته بالجلسة العامة بمجلس الشيوخ اليوم لمناقشة تعديلات قانون حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية علي خطورة الاتفاقات السعرية المسبقة، واصفا إياها بـ "الجريمة الكبرى" في الأعراف الاقتصادية الدولية.

وأشار إلى أن دولاً كبرى مثل "ألمانيا" تفرض عقوبات تصل إلى السجن لمواجهة هذه الممارسات، مؤكدا أن مصر تتبنى ذات النهج الصارم لحماية الاقتصاد الوطني والمستهلك، لضمان الحصول على أفضل الأسعار في بيئة تنافسية عادلة..

وحسم مجلس الشيوخ، خلال جلسته العامة اليوم الجدل حول المادة (98) من مشروع قانون "حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية"، حيث وافق المجلس على المادة كما جاءت فيتقرير اللجنة المالية، بعد رفض المقترح المقدم من النائب فتحي دسوقي بإضافة فقرة جديدة للمادة.

وجاء رفض التعديل استنادا إلى رؤية اللجنة والحكومة بأن النص الأصلي للمادة يمثل حائط صد قانوني يمنع أي ممارسات قد تضر بآليات السوق الحر، وأوضحت الحكومة في ردها أن مقترح التعديل المتعلق بـ"القيمة التقديرية" للاتفاقات السعرية يُعد مبدأ غير منضبط ومخالفا للتشريعات الاقتصادية العالمية.

وعلى هامش المناقشات، أشاد النائب فتحي دسوقي بجهود النائب أحمد أبو هشيمة، رئيس لجنة الشؤون المالية والاقتصادية، مؤكداً أن القانون استطاع إحداث توازن دقيق بين تشجيع الاستثمار والرقابة الصارمة.

وأشار "دسوقي" إلى أن نجاح مسار التصالح الذي يتيحه القانون قلل بشكل ملحوظ من حجم الملفات المحالة للقضاء، مما يعكس كفاءة الأدوات الرقابية للجهاز.
حسم المادة بالتصويت

وعقب انتهاء المداولات واستعراض توضيحات اللجنة وردود الحكومة، طرح المستشار عصام فريد المادة للتصويت، حيث أعلنت الأغلبية رفض التعديل المقترح، والموافقة على المادة (98) كما وردت في مشروع القانون، تأكيداً على توجه الدولة لمنع أي ممارسات احتكارية وضمان شفافية السوق.