مددت الحكومة اللبنانية قرار السماح باستيراد البصل المصري حتى 10 أبريل الجاري، بدلًا من 1 أبريل لباقي الدول، في خطوة تعكس تفضيلًا واضحًا للمنتج المصري وقدرته على تلبية احتياجات السوق اللبنانية من حيث الجودة والسعر طبقا لمنشور حصلت "المال" على نسخة منه.

ويأتي القرار في إطار سعي لبنان إلى تأمين احتياجاته من السلع الغذائية الأساسية، خاصة في ظل التحديات التي يواجهها القطاع الزراعي المحلي، والتي أدت إلى تراجع الإنتاج وارتفاع الأسعار. وقد شهدت الأسواق اللبنانية خلال الفترة الأخيرة زيادة ملحوظة في أسعار البصل نتيجة نقص المعروض، ما دفع الجهات المعنية إلى اتخاذ إجراءات استثنائية لضبط السوق.
ويحظى البصل المصري بقبول واسع في الأسواق الخارجية، وعلى رأسها السوق اللبنانية، نظرًا لجودته وتوافره بكميات كبيرة، بالإضافة إلى تنافسيته السعرية مقارنة بمنتجات دول أخرى. كما يتمتع القطاع الزراعي المصري بقدرة تصديرية مرنة تمكنه من الاستجابة السريعة لمتطلبات الأسواق المختلفة.
من جانبهم أكد مصدر في المجلس التصديري للحاصلات الزراعية، أن القرار اللبناني يمثل فرصة جيدة لزيادة الصادرات الزراعية، خاصة في ظل التحديات التي تواجهها بعض الأسواق التقليدية.
وأشاروا إلى أن تمديد فترة الاستيراد حتى 10 أبريل يمنح الشركات المصرية مساحة زمنية أكبر لتوريد شحنات إضافية، ما يعزز من حجم التبادل التجاري بين البلدين.
وأضاف أن هذا التوجه يعكس الثقة في جودة المنتجات الزراعية المصرية، ويؤكد أهمية استمرار دعم القطاع الزراعي وتطوير سلاسل التوريد والتصدير.
كما شددوا على ضرورة الالتزام بالمواصفات والمعايير الدولية للحفاظ على تنافسية الصادرات المصرية في الأسواق الخارجية.
ويعد القرار اللبناني مؤشرًا إيجابيًا على قوة العلاقات التجارية بين مصر ولبنان، خاصة في قطاع الحاصلات الزراعية، الذي يمثل أحد أهم مجالات التعاون بين البلدين. ومن المتوقع أن يسهم هذا القرار في زيادة تدفقات الصادرات المصرية خلال الفترة الحالية، بما يدعم الاقتصاد الوطني ويوفر العملة الأجنبية.
وفي المجمل، يعكس تمديد السماح باستيراد البصل المصري حتى 10 أبريل توجهًا نحو تعزيز التعاون التجاري بين البلدين، والاستفادة من الميزات النسبية للمنتجات الزراعية المصرية، بما يحقق مصالح مشتركة للجانبين.