تسارعت وتيرة خروج ناقلات الغاز البترولي المسال التابعة للهند من منطقة الخليج، مع نجاح سفينتين إضافيتين في عبور مضيق هرمز، في تطور يعكس تحسنًا تكتيكيًا في تدفقات الشحن، رغم استمرار البيئة التشغيلية عالية المخاطر نتيجة التصعيد العسكري في المنطقة.
أظهرت بيانات تتبع الملاحة أن الناقلتين Green Asha وGreen Sanvi تمكنتا من التحرك شرقًا عبر المضيق، لترتفع حصيلة الناقلات الهندية التي نجحت في مغادرة الخليج إلى ثماني سفن منذ تصاعد الأزمة.
ورغم هذا التقدم، لا تزال بعض السفن عالقة في الجانب الغربي، ما يعكس استمرار الاختناقات التشغيلية وتعقيدات التنسيق الملاحي في واحد من أكثر الممرات البحرية حساسية عالميًا.
نطاق مخاطر مرتفع
يمر عبر مضيق هرمز نحو خُمس إمدادات الطاقة العالمية، ما يجعله نقطة ارتكاز استراتيجية في منظومة أمن الطاقة. غير أن التصعيد العسكري الأخير حوّله إلى ممر يعمل فعليًا ضمن نطاق تشغيل عالي المخاطر، مع تقلبات حادة في حركة العبور وتأخر الشحنات.
وفي هذا السياق، باتت عمليات المرور تعتمد على ترتيبات أمنية وتنسيق سياسي معقد، حيث يُسمح بعبور سفن محددة وفق اعتبارات تتعلق بالهوية والوجهة، ما يقلص من كفاءة التدفقات الطبيعية.
الهند تعيد توجيه سلاسل الإمداد
تتحرك الهند بشكل مكثف لإعادة تأمين وارداتها من الغاز البترولي المسال، في ظل اعتماد هيكلي على الاستيراد لتلبية الطلب المحلي، خصوصًا لقطاع الاستخدام المنزلي.
وفي مواجهة اضطرابات الإمدادات، لجأت الحكومة إلى إجراءات استثنائية شملت إعادة توزيع الشحنات، وإعطاء أولوية للاستهلاك الحيوي، إلى جانب تسريع إخراج السفن العالقة عبر نوافذ عبور محدودة.
أدت المخاطر الأمنية المرتفعة إلى زيادة ملحوظة في تكاليف الشحن والتأمين، مع اعتماد بعض السفن على مسارات بحرية غير تقليدية ومرافقة أمنية، ما يعكس تحول بيئة النقل البحري في المنطقة من مسار تجاري تقليدي إلى مسرح عمليات عالي الحساسية.