رجح تقرير بحثي حديث صادر عن وحدة بحوث شركة الأهلي فاروس، إجراء جولة جديدة من تعديل أسعار الوقود في مصر خلال الربع الثاني من 2026، في ظل استمرار الضغوط الناتجة عن ارتفاع أسعار النفط عالميًا وتراجع قيمة الجنيه، وهو ما قد يدفع نحو استمرار أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول.
وتعتمد لجنة التسعير التلقائي للمنتجات البترولية على آلية مراجعة ربع سنوية لأسعار الوقود، تستند بنسبة 80% إلى التغير في متوسط سعر خام برنت مقومًا بالجنيه المصري، وفقًا لمتوسط سعر الصرف خلال نفس الفترة، مع وضع حد أقصى وأدنى للتغيير لا يتجاوز 10% صعودًا أو هبوطًا في كل ربع.
وبحسب البيانات التي أوردها التقرير، بلغ متوسط سعر خام برنت خلال الربع الأول من 2026 نحو 78 دولارًا للبرميل، فيما سجل متوسط سعر الدولار مقابل الجنيه نحو 51 جنيهًا، ليصل متوسط سعر البرميل بالجنيه إلى نحو 3978 جنيهًا.
وفي حال استمرار أسعار النفط وسعر الصرف عند مستويات أوائل أبريل، والتي تدور حول 110 دولارات للبرميل و54 جنيهًا للدولار، فمن المتوقع أن يرتفع متوسط سعر برنت المقوم بالجنيه إلى نحو 5940 جنيهًا للبرميل خلال الربع الثاني.
وأشار التقرير إلى أن ذلك يعني زيادة ربع سنوية تقارب 49.3%، وهو ما يترجم — وفقًا لمعادلة التسعير — إلى تأثير فعلي يقترب من 39.4%، إلا أن تطبيق الحد الأقصى للتعديل يرجح أن يدفع نحو زيادة أسعار الوقود للمستهلك بنسبة 10% خلال الربع الثاني من العام.
وتشير التقديرات إلى أنه لتجنب أي زيادة في الأسعار، يجب أن ينخفض متوسط سعر خام برنت بنحو 27% خلال الربع، وهو سيناريو يبدو مستبعدًا في الأجل القصير، خاصة مع استمرار التوترات الجيوسياسية، رغم احتمالات تراجع الأسعار لاحقًا حال انحسار تلك التوترات.
وفي ضوء هذه التطورات، يُرجح أن يتجه البنك المركزي المصري إلى تثبيت أسعار الفائدة خلال اجتماعه المقبل في 21 مايو 2026، في محاولة لاحتواء الضغوط التضخمية الناتجة عن ارتفاع تكاليف الطاقة.