«هيئة الدواء» تنفي استبدال الأكواد الدولية وتعديل معايير التتبع

الأكواد تمثل العمود الفقري لأي نظام تتبع دوائي حديث

هيئة الدواء

كشفت مصادر مسؤولة داخل هيئة الدواء المصرية، عن تزايد ملحوظ في تداول معلومات غير دقيقة خلال الأيام الأخيرة بشأن منظومة التتبع الدوائي، مؤكدة أن ما يتم تداوله عبر بعض المنصات والجهات غير الرسمية يتضمن مغالطات من شأنها إرباك السوق والتشكيك في الإطار التنظيمي للمشروع القومي.

وأوضحت المصادر، في تصريحات لـ"المال"، أن الهيئة رصدت محاولات متكررة للترويج لوجود تعديلات أو تحديثات مزعومة في اللائحة التنفيذية الخاصة بالمشروع الوطني للتتبع الدوائي، وهو ما نفته بشكل قاطع، مشددة على أن أي تغييرات رسمية تتعلق بالمنظومة لا يمكن أن تصدر إلا عبر القنوات المعتمدة للهيئة وبقرارات معلنة وواضحة.


وأضافت أن الحديث عن وجود جهات بديلة أو موازية تدعي ارتباطها بالمشروع أو امتلاكها صلاحيات تنظيمية في هذا الإطار، هو أمر عار تماما من الصحة، ويمثل تضليلا صريحا لا يستند إلى أي أساس قانوني أو تنظيمي، مؤكدة أن المرجعية الوحيدة لمنظومة التتبع الدوائي في مصر هي هيئة الدواء المصرية، بصفتها الجهة المنوط بها الإشراف الكامل على المنظومة وتنظيم عملها.

وأشارت إلى أن أخطر ما تم تداوله مؤخرا يتمثل في مزاعم تفيد بإلغاء أو استبدال الأكواد العالمية المستخدمة في التتبع، وعلى رأسها أكواد GTIN وGLN، مؤكدة أن هذه الادعاءات "مغلوطة بالكامل"، ولا يمكن قبولها من الناحية الفنية أو التنظيمية، نظرا لأن هذه الأكواد تمثل العمود الفقري لأي نظام تتبع دوائي حديث.

وأوضحت، أن الأكواد ليست مجرد مسميات تقنية، بل هي معايير دولية معتمدة تستخدم لتنظيم حركة السلع وتتبعها عبر سلاسل الإمداد، كما أنها ترتبط بشكل مباشر بعمليات التصدير والتوافق مع الأسواق العالمية، وهو ما يجعل الالتزام بها ضرورة حتمية لأي دولة تسعى لتعزيز تنافسية قطاعها الدوائي.

وأكدت أن التخلي عن هذه المعايير حال حدوثه من شأنه أن يقوض منظومة التتبع بالكامل، ويؤثر سلبا على قدرة الشركات المصرية على النفاذ إلى الأسواق الخارجية، فضلا عن الإضرار بمستويات الشفافية والرقابة داخل السوق المحلية.

وشدد المصادر على أن الهيئة، برئاسة الدكتور علي الغمراوي، ملتزمة بتطبيق أفضل الممارسات الدولية في هذا الملف، بما يضمن تحقيق أعلى مستويات الأمان الدوائي، ومكافحة الغش والتلاعب، وتعزيز ثقة المواطنين في المنتجات المتداولة بالسوق.

وفي هذا السياق، وجهت المصادر رسالة إلى شركات الأدوية والمخازن والصيدليات، بضرورة الاعتماد على المصادر الرسمية فقط للحصول على المعلومات المتعلقة بمنظومة التتبع الدوائي، وعدم الانسياق وراء أي بيانات أو تفسيرات غير موثقة، لما قد يترتب على ذلك من قرارات خاطئة تؤثر على سير العمل داخل القطاع.

وأضافت أن الهيئة تواصل جهودها في توعية جميع أطراف المنظومة، من خلال عقد لقاءات دورية مع الشركات والمستوردين وممثلي سلاسل الإمداد، لشرح آليات التطبيق والرد على الاستفسارات، وضمان فهم موحد للإجراءات والمعايير المعتمدة، على أن يشهد الأسبوع الجاري عدد من اللقاءات تضم موزعين ومستوردين ووكلاء، وممثلين عن الصيادلة من عدة محافظات.