نقيب الفلاحين يكشف أسباب تراجع أسعار الطماطم وارتفع الباذنجان

في الأسواق

الخضروات ارشيفية

شهدت أسواق الخضراوات في مصر خلال الأيام الأخيرة تباينًا واضحًا في الأسعار، حيث تراجعت أسعار الطماطم بشكل ملحوظ، في الوقت الذي واصل فيه الباذنجان الحفاظ على مستوياته المرتفعة، وهو ما أثار تساؤلات المستهلكين حول أسباب هذا الاتجاه المتباين.

وقال حسين عبدالرحمن أبو صدام، نقيب الفلاحين، في تصريحات لـ"المال " إن انخفاض أسعار الطماطم يرجع إلى زيادة المعروض في الأسواق خلال الفترة الحالية، بالتزامن مع تحسن الأحوال الجوية وارتفاع معدلات التوريد من الحقول، ما أدى إلى تراجع الأسعار مقارنة بمستوياتها السابقة. 

وأوضح أن سعر “العداية” سجل اليوم ما بين 250 و400 جنيه، مقابل نحو 450 جنيهًا خلال الفترة الماضية، كما تراجع سعر الكيلو للمستهلك ليتراوح بين 15 و20 جنيهًا، بدلًا من نحو 30 إلى 35 جنيهًا في المتوسط .

وأضاف أن الطماطم من المحاصيل سريعة التأثر بزيادة الإنتاج، حيث يؤدي تدفق الكميات في وقت قصير إلى ضغط كبير على الأسعار، خاصة في ظل محدودية قدرات التخزين، ما يدفع التجار إلى البيع بأسعار أقل لتصريف الكميات.

في المقابل، أشار نقيب الفلاحين إلى أن أسعار الباذنجان الرومي لا تزال مرتفعة، حيث يتراوح سعره حول 30 جنيهًا للكيلو، ويصل الباذنجان الرومي إلى نحو 35 جنيهًا، موضحًا أن السبب الرئيسي في ذلك هو تأثر المحصول بموجة من الأمطار التي أدت إلى تعطيل عمليات الحصاد “الجني” في بعض المناطق، وهو ما حدّ من الكميات المعروضة في الأسواق.

ولفت إلى أن المساحات المزروعة من الباذنجان أقل بكثير مقارنة بالطماطم، ما يجعل السوق أكثر حساسية لأي تراجع في الإنتاج أو تأخير في الحصاد، وهو ما يفسر استمرار الأسعار عند مستويات مرتفعة رغم تراجع أسعار خضروات أخرى.

من جانبه، قال مصطفى كمال، تاجر خضروات بسوق العبور، إن السوق يشهد حالة من التذبذب اليومي في أسعار الطماطم، مع توقعات باستمرار التراجع النسبي خلال الفترة المقبلة مع دخول عروات جديدة وزيادة المعروض، مشيرًا إلى أن بعض التجار يفضلون البيع السريع لتجنب تلف المحصول.

وأكد كمال أن الباذنجان يعاني من نقص واضح في المعروض، خاصة بعد تأثر بعض الزراعات بالأمطار الأخيرة، وهو ما أدى إلى تقليل الكميات الواردة للأسواق، وبالتالي الحفاظ على الأسعار المرتفعة.

وفي سياق متصل، شدد نقيب الفلاحين على أن الصادرات الزراعية لا تلعب دورًا مؤثرًا في أسعار الطماطم والباذنجان، نظرًا لأنهما من المحاصيل التي يتركز استهلاكها محليًا بشكل كبير، على عكس محاصيل أخرى مثل الموالح والبطاطس والعنب والبصل، والتي تتأثر أسعارها بشكل أكبر بحجم التصدير.

وتشير تقديرات سوقية إلى أن الطماطم تعد من أكثر المحاصيل تقلبًا في الأسعار على مدار العام، نتيجة تغير العروات الزراعية وسرعة تلف المنتج، بينما يرتبط استقرار أسعار الباذنجان بشكل أكبر بحجم المساحات المزروعة وانتظام عمليات الحصاد.

ويرى متعاملون أن استمرار تحسن الأحوال الجوية وزيادة المعروض قد يدفع أسعار الطماطم لمزيد من التراجع خلال الفترة المقبلة، في حين تظل أسعار الباذنجان مرشحة للتذبذب وفقًا لعودة انتظام عمليات الجني وزيادة الكميات المطروحة في الأسواق.