صندوق النقد الدولي يدعو بنك اليابان لمواصلة رفع الفائدة رغم مخاطر حرب إيران

الحرب على إيران تضغط على الاقتصاد الياباني

صندوق النقد الدولي

دعا صندوق النقد الدولي بنك اليابان إلى الاستمرار في مسار تشديد السياسة النقدية ورفع أسعار الفائدة، رغم المخاطر الاقتصادية المتزايدة الناتجة عن الحرب على إيران، والتي تلقي بظلالها على الاقتصاد العالمي وأسواق الطاقة، وفقا لرويترز.

أكد الصندوق أن على بنك اليابان مواصلة رفع أسعار الفائدة بشكل تدريجي ومدروس، مشددًا على أهمية تبني نهج مرن قائم على البيانات الاقتصادية، في ظل استمرار الضغوط التضخمية داخل الاقتصاد الياباني.

وأشار إلى أن السياسة النقدية في اليابان بدأت بالفعل التحول بعيدًا عن التيسير النقدي الواسع الذي استمر لسنوات، مع توقعات بمزيد من الزيادات لدعم استقرار الأسعار.

الحرب على إيران تضغط على الاقتصاد الياباني

تأتي هذه التوصيات في وقت تواجه فيه اليابان تداعيات مباشرة للحرب في إيران، خاصة مع ارتفاع أسعار النفط وتراجع قيمة الين، ما يزيد من تكلفة الواردات ويغذي التضخم.

ويُعد الاقتصاد الياباني من أكثر الاقتصادات تأثرًا بهذه التطورات، نظرًا لاعتماده الكبير على واردات الطاقة من الشرق الأوسط، ما يجعله عرضة لتقلبات الأسعار والإمدادات.

رغم دعوته لرفع الفائدة، أقر صندوق النقد الدولي بأن النمو الاقتصادي في اليابان قد يتباطأ نتيجة الضغوط الحالية، إلا أنه أبدى تفاؤله بإمكانية دعم الاستهلاك عبر استمرار نمو الأجور.

كما توقع الصندوق أن يقترب معدل التضخم في اليابان تدريجيًا من مستهدف البنك المركزي البالغ 2% بحلول عام 2027، ما يبرر الاستمرار في سياسة التشديد النقدي.

في المقابل، يحذر بعض صناع السياسات من مخاطر الركود التضخمي، حيث قد يؤدي ارتفاع أسعار الطاقة إلى تباطؤ النمو بالتوازي مع استمرار الضغوط التضخمية، وهو سيناريو معقد للسياسة النقدية.

كما تزايدت المخاوف من تعرض الين لضغوط إضافية، مع اقترابه من مستويات حرجة أمام الدولار، ما قد يدفع السلطات اليابانية للتدخل في سوق الصرف إذا استمرت التقلبات.

تعكس دعوة صندوق النقد الدولي لبنك اليابان معضلة اقتصادية معقدة، حيث يتعين على طوكيو الموازنة بين احتواء التضخم المدفوع بأسعار الطاقة، والحفاظ على وتيرة النمو، في ظل بيئة عالمية مضطربة تقودها التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط.