«إس آند بي جلوبال» : جودة الائتمان في الأسواق الناشئة عند نقطة تحول حاسمة

الصراع في الشرق الأوسط يضيف نقاط ضغط جديدة على سلاسل الإمداد

الأسواق الناشئة

قال تقرير صادر عن إس آند بي جلوبال إن جودة الائتمان في الأسواق الناشئة والحدودية تدخل مرحلة تحول، في ظل استمرار حالة من المرونة النسبية بالتوازي مع تصاعد المخاطر الجيوسياسية والقطاعية، ما يعكس توازنًا هشًا بين التحسن المحدود والضغوط المتزايدة.

قطاعات تحت ضغط هيكلي متزايد

وحذّر التقرير من أن المؤشرات القطاعية للنظرة المستقبلية تكشف عن ضغوط متزايدة في قطاعات المواد الكيميائية، والمعادن والتعدين، والمنتجات الاستهلاكية، حيث أصبحت النظرة الصافية أقل من متوسطها خلال خمس سنوات.

وأشار إلى أن قطاعات البتروكيماويات والصلب كانت تعاني بالفعل من ضغوط قبل تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، نتيجة فائض المعروض العالمي القادم من الصين، ما أدى إلى تراجع الأسعار والإيرادات، وإضعاف قدرة الشركات على توليد الأرباح التشغيلية.

اتساع تداعيات الصراع على سلاسل الإمداد

وبيّن التقرير أن تصاعد الصراع في الشرق الأوسط يضيف نقاط ضغط جديدة على سلاسل الإمداد، مع امتداد التأثيرات إلى قطاعات الزراعة والنقل واللوجستيات والعقارات والصناعة في المنطقة والأسواق الناشئة في آسيا وغيرها.

وتتجلى هذه التأثيرات في ارتفاع تكاليف المدخلات، واحتمالات نقص الإمدادات، وضعف الطلب، وهو ما ينعكس سلبًا على جودة الائتمان في هذه القطاعات.

أمريكا اللاتينية في صدارة المخاطر الائتمانية

وفيما يتعلق بالتوزيع الإقليمي، أشار التقرير إلى أن أمريكا اللاتينية تُعد الأكثر عرضة لإجراءات خفض محتملة للتصنيف، رغم أن النظرة المستقبلية للمنطقة تتماشى مع متوسطها خلال خمس سنوات، وتظل أعلى من متوسطها خلال عشر سنوات.

وأوضح أن باقي المناطق لا تزال ضمن نطاق نظرة مستقبلية إيجابية صافية، ما يعكس استمرار قدر من المرونة الائتمانية على المستوى الإقليمي.

ترابط التصنيفات السيادية وتأثيرها على الشركات

ولفت التقرير إلى أن تصنيفات الشركات في الأسواق الناشئة ترتبط بشكل وثيق بالتصنيفات السيادية، حيث يمكن لأي تعديل في التصنيف السيادي أن ينعكس مباشرة على الجدارة الائتمانية للشركات، كما هو الحال في دول مثل جنوب أفريقيا ونيجيريا.