تقرير: خروج رؤوس الأموال من الأسواق الناشئة عند أعلى مستوى منذ 2020

بعد موجة تدفقات إيجابية قوية خلال شهري يناير وفبراير

الأسواق الناشئة

أظهرت أحدث بيانات تدفقات الصناديق تسجيل أعلى مستوى أسبوعي لخروج رؤوس الأموال المقومة بالدولار من الأسواق الناشئة منذ عام 2020، وذلك بعد موجة تدفقات إيجابية قوية خلال شهري يناير وفبراير، مدفوعة بشكل أساسي باستثمارات في أدوات الدين، وذلك بحسب بيانات رصدتها «إس آند بي جلوبال».

وأشار تقرير صادر عن إس آند بي جلوبال حول أوضاع الائتمان، إلى أن ظروف التمويل في الأسواق الناشئة شهدت تشددًا ملحوظًا خلال الفترة الأخيرة، بعد أن كانت عند مستويات تيسيرية تاريخيًا، في ظل تداعيات التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط وتغيرات مسار التدفقات الاستثمارية العالمية.

تراجع الأسهم واتساع فجوة المخاطر الائتمانية

وأوضح التقرير أن التطورات الأخيرة في الشرق الأوسط أدت إلى تراجعات في أسواق الأسهم، خصوصًا في الدول القريبة جغرافيًا من مناطق الصراع، وكذلك في الاقتصادات المستوردة الصافية للطاقة.

كما أشار إلى أن فروق الائتمان للشركات لا تزال عند مستويات ضيقة تاريخيًا، إلا أنها تخفي تحركات صعودية في المؤشرات الأساسية وعوائد السندات، ما يعكس ضغوطًا تدريجية في تكلفة التمويل الفعلية.

إعادة تسعير توقعات الفائدة الأمريكية

وبيّن التقرير أن اضطرابات أسواق الطاقة أدت إلى إعادة تسعير توقعات خفض الفائدة الأمريكية، لتصبح عند مستوى 25 نقطة أساس فقط بحلول ديسمبر 2026، وهو ما ينعكس على تقليص وتيرة التيسير النقدي في الأسواق الناشئة.

ومن المرجح أن يؤدي ذلك إلى استمرار الضغوط على البنوك المركزية في الأسواق الناشئة، مع بقاء أسعار الفائدة الحقيقية مرتفعة في دول مثل البرازيل وتركيا، بما يحد من هامش التيسير النقدي.

 العزوف عن المخاطر

وحذّر التقرير من أن استمرار الصراع، إلى جانب عدم اليقين في السياسات التجارية، وضغوط الائتمان الخاص، واحتمال تصحيح في أسواق الأسهم المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، قد يدفع المستثمرين من الحذر إلى العزوف الكامل عن المخاطر.

وفي هذه الحالة، قد تشهد الأسواق الناشئة موجات خروج لرؤوس الأموال نحو اقتصادات أكثر أمانًا، بما يؤدي إلى ضغوط على التمويل وتراجع العملات المحلية.