«إس آند بي جلوبال»: صدمة الطاقة ترفع مخاطر الائتمان في الأسواق الناشئة خلال 2026

خاصة في الاقتصادات المستوردة للطاقة في آسيا الناشئة وأفريقيا

إس آند بي جلوبال

حذّرت مؤسسة إس آند بي جلوبال، من أن تصاعد المخاطر الجيوسياسية، على خلفية الحرب في الشرق الأوسط والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز، يضع ضغوطًا متزايدة على أوضاع الائتمان في الأسواق الناشئة، مع تهديد مباشر لإمدادات الطاقة عبر هذه الاقتصادات.

أوضح تقرير «أوضاع الائتمان في الأسواق الناشئة خلال 2026» أن الأسواق الناشئة قادرة نسبيًا على امتصاص صدمات الأسعار قصيرة الأجل، إلا أن استمرار اضطرابات الإمدادات قد يؤدي إلى تآكل القوة الشرائية، وزيادة الضغوط على الموازنات المالية والخارجية، فضلًا عن تصاعد المخاطر الاجتماعية، خاصة في الاقتصادات المستوردة للطاقة في آسيا الناشئة وأفريقيا.

مرونة نسبية مدعومة بزخم 2025

وأشار التقرير إلى أن هذه الأسواق تدخل الربع الثاني من عام 2026 بوضع مرن نسبيًا، مدعومًا بنمو اقتصادي فاق التوقعات خلال عام 2025، إلى جانب ظروف تمويل ميسرة وفّرت قدرًا من الحماية.

ومع ذلك، حذّر من أن تصاعد الضغوط التضخمية، إلى جانب تنامي نزعة العزوف عن المخاطرة لدى المستثمرين، قد يؤدي إلى تشديد الأوضاع التمويلية، وارتفاع العوائد، بما يحد من قدرة البنوك المركزية على الاستمرار في سياسات التيسير النقدي.

مخاطر ائتمانية تتجمع في قطاعات محددة

وبيّن التقرير أن اتجاهات التصنيف الائتماني في الأسواق الناشئة لا تزال تميل إلى الإيجابية بشكل طفيف، إلا أن المخاطر النزولية تتركز في قطاعات رئيسية تشمل المواد الكيميائية، والمعادن والتعدين، والسلع الاستهلاكية.

كما أشار إلى أن حالة عدم اليقين المرتبطة بالسياسات التجارية العالمية، إلى جانب فائض المعروض القادم من الصين، تؤثر سلبًا على قرارات الاستثمار، في حين تسهم معدلات الفائدة المرتفعة في زيادة أعباء التمويل ببعض المناطق، ما يعزز من مخاطر الائتمان.