أدى تأثير الصراع في إيران على شحن الحاويات إلى زيادة تقلبات الأسعار، على الرغم من أنها بعيدة كل البعد عن المستويات القصوى التي شوهدت خلال جائحة كوفيد-19، وفقًا لتحليل حديث أجرته شركة دروري.
وفقًا لبيانات من شركة Drewry Container Freight Rate Insight، كانت أسعار الشحن الفورية على الطرق الرئيسية بين الشرق والغرب والشمال والجنوب خلال ذروة الاضطرابات اللوجستية في عام 2020 "أعلى بكثير وأكثر تقلبًا" من تلك المسجَّلة في الشهر الأول من الصراع الحالي بالشرق الأوسط.
يؤكد التقرير أنه "على عكس سوق الشحن الجوي، لم يشهد شحن الحاويات انخفاضًا كبيرًا في السعة بعد بدء الحرب في إيران، باستثناء الخدمات من وإلى الخليج"، كما يقول فيليب داماس، المحلل بشركة دروري.
وأضاف، في هذا السياق: "نعتقد أن الزيادة في أسعار النقل البحري على الطرق غير المرتبطة بالشرق الأوسط ستكون قابلة للإدارة، وينبغي لأصحاب البضائع ألا يشعروا بالذعر"، مما يشير إلى سيناريو تعديل محدود على المستوى العالمي.
ومع ذلك، يحذر “دروري” من أن الوضع مختلف على الخطوط الجوية المتصلة مباشرة بالشرق الأوسط. فعلى هذه الخطوط، تشهد أسعار التذاكر تقلبات مماثلة لتلك التي شهدتها فترة جائحة كوفيد-19، بل إنها حاليًّا عند مستويات أعلى، ومع ذلك يتوقع التقرير أن يخف هذا الضغط مع تعديل بعض ممارسات التسعير الانتهازية.
يركز التحليل أيضًا على تأثير رسوم الوقود الإضافية، مشيرًا إلى أن الوصول في الوقت المناسب إلى معلومات السوق سيكون عاملًا أساسيًّا لأصحاب الشحنات.
ويؤكد التقرير أن "بيانات الأسعار الآنية ومعلومات السوق ضرورية لإدارة ارتفاع تكاليف رسوم الوقود الإضافية"، مسلطًا الضوء على أن التخطيط الأفضل يسمح بتوقع هذه التكاليف الإضافية والسيطرة عليها.