كشفت منصة آي صاغة لتداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت عن تراجع حاد في أسعار الفضة خلال تعاملات اليوم، سواء على المستوى المحلي أو العالمي، متأثرة بجملة من العوامل الاقتصادية والجيوسياسية.
وأوضحت المنصة أن سعر الفضة عيار 999 في السوق المحلي انخفض من 138.92 جنيه إلى 132.99 جنيه، بخسارة بلغت 5.93 جنيه، ما يعادل تراجعًا نسبته 4.27% خلال يوم واحد، في حين هبطت الأونصة عالميًا من 75.217 دولار إلى 71.727 دولار، بنسبة انخفاض بلغت 4.64%.
وأرجعت «آي صاغة» هذا التراجع إلى استمرار الضغوط الدولية، في مقدمتها قوة الدولار الأمريكي، إلى جانب التوترات الجيوسياسية المرتبطة بالحرب في الشرق الأوسط، والتي أثرت بشكل مباشر على حركة المعادن الثمينة.
وأشارت إلى أن تصريحات الرئيس الأمريكي ترامب بشأن استمرار العمليات العسكرية لفترة أطول ساهمت في زيادة حالة عدم اليقين، وهو ما انعكس سلبًا على الطلب على الفضة كملاذ آمن خلال تعاملات اليوم.
وأضافت المنصة أن السياسة النقدية المتشددة من جانب مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، مع تثبيت أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة، تواصل الضغط على أسعار المعادن، نتيجة ارتفاع تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالأصول غير المدرة للعائد مثل الفضة.
وفي السوق المحلي، أوضحت «آي صاغة» أن ارتفاع سعر الدولار أمام الجنيه ساهم في الحد من حجم الخسائر، حيث ارتفع سعر الصرف إلى 54.36 جنيه، مما وفر دعمًا جزئيًا للأسعار، لكنه لم يكن كافيًا لتعويض التراجع العالمي.
كما لفتت إلى أن الفجوة بين السعر المحلي والعالمي شهدت تراجعًا ملحوظًا، في إشارة إلى تحرك السوق نحو مستويات أكثر توازنًا، خاصة بعد موجة المضاربات التي شهدتها الفضة خلال الأشهر الماضية.
وأكدت المنصة أن الطلب المحلي على الفضة شهد تراجعًا ملحوظًا، في ظل حالة الترقب التي تسيطر على المستثمرين، مع اتجاههم لتأجيل قرارات الشراء انتظارًا لمزيد من وضوح الرؤية بشأن اتجاهات الأسعار.
وتوقعت «آي صاغة» استمرار حالة التذبذب في أسعار الفضة خلال الفترة المقبلة، مع ترجيح الاتجاه العرضي المائل للهبوط على المدى القصير، في ظل استمرار قوة الدولار والسياسات النقدية المتشددة، إلى جانب تطورات الأوضاع الجيوسياسية، التي تظل العامل الأكثر تأثيرًا في تحديد مسار السوق.