أعلنت الحكومة اليونانية عن قرب إصدار قرار بحظر استخدام منصات التواصل الاجتماعي للأطفال دون سن 15 عامًا، في خطوة تستهدف الحد من الإدمان الرقمي وسوء استخدام الإنترنت بين القُصّر، في إطار متزايد من الإجراءات المماثلة عالميًا في مواجهة مخاطر المحتوى الرقمي الضار، وفقا لرويترز.
وجاء هذا الإعلان وسط استياء وإحباط العائلات التي تكافح للحد من اعتماد أطفالها على الهواتف الذكية والتطبيقات الاجتماعية، وهو ما عبرت عنه أم يونانية من أثينا، جورجيا إفستاثيو، التي قالت إنها جربت كل الوسائل لإبعاد ابنها البالغ من العمر 14 عامًا عن الشاشة، من محادثات مفتوحة إلى تحديد أوقات دون إنترنت وحتى مصادرة الهاتف، دون جدوى.
وأظهرت بيانات استطلاعية دعمًا شعبيًا واسعًا للقرار، حيث أبدى حوالي 80% من المشاركين تأييدًا للحظر، في ظل تنامي مخاوف من تأثيرات الإدمان، والتنمر الإلكتروني، والابتزاز، والمعلومات المضللة، والكراهية على مستخدمي الإنترنت الشباب.
ترجع السلطات هذا التوجّه إلى ارتفاع معدلات الشكاوى لدى مركز الإنترنت الآمن اليوناني (الممول من الاتحاد الأوروبي)، لا سيما فيما يتعلق بتجارب الأطفال مع التنمر والضغط النفسي عبر المنصات، حيث يُستخدم نحو 75% من الأطفال على وسائل التواصل وهم في سن التعليم الأساسي، بحسب بيانات المركز.
وأعرب الخبراء عن خشيتهم من أن يكون الأطفال غير مجهزين للتعامل مع مخاطر الإنترنت بمفردهم، في حين عبّر بعض الأهالي عن قلقهم من صعوبة تنفيذ الحظر عمليًا أو تفضيلهم التركيز على تنظيم الاستخدام داخل الأسرة بدلاً من الاعتماد على التدخل الحكومي.
في المقابل، يرى مُراهقون أن وسائل التواصل الاجتماعي أصبحت جزءًا لا يتجزأ من حياتهم اليومية، مما يطرح تحديات عملية في تطبيق الحظر وفاعليته الحقيقية في تغيير سلوك الاستخدام بين الشباب.