استقر عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات نسبيًّا، يوم الأربعاء، مع تسجيله ارتفاعات طفيفة، إذ أقبل المستثمرون على تقييم احتمالية التوصل إلى حل للصراع في الشرق الأوسط، بحسب شبكة “سي إن بي سي”.
وارتفع عائد سندات الخزانة لأجل 10 سنوات بأقل من نقطة أساس واحدة ليصل إلى 4.317%. كما ارتفع عائد سندات الخزانة لأجل سنتين بأقل من نقطة أساس واحدة ليصل إلى 3.803%، وكذلك عائد سندات الخزانة لأجل 30 سنة ليصل إلى 4.90%.
النقطة الأساسية الواحدة تساوي 0.01%، وتتحرك العوائد والأسعار في اتجاهين متعاكسين.
تأتي هذه التحركات بعد تصريح الرئيس دونالد ترامب يوم الأربعاء بأن الرئيس الإيراني طلب من الولايات المتحدة وقف إطلاق النار، لكن الولايات المتحدة لن تنظر في هذا الطلب إلا عندما يكون مضيق هرمز "مفتوحًا وخاليًا من الازدحام".
وقال ترامب، يوم الثلاثاء، إن القوات الأمريكية ستغادر إيران في غضون "أسبوعين أو ثلاثة أسابيع"، مضيفًا أن الولايات المتحدة ستُنهي حربها، "سواء تم التوصل إلى اتفاق أم لا".
شهد ذلك اليوم انفراجة في حِدة التوتر، حيث أفادت صحيفة “وول ستريت جورنال” بأن ترامب أبلغ مساعديه استعداده لإنهاء الحرب، حتى لو ظل مضيق هرمز مغلقًا إلى حد كبير في الوقت الراهن.
وفي وقت لاحق، ذكرت صحيفة “نيويورك بوست” أن الرئيس يعتقد أن الحرب مع إيران ستنتهي قريبًا، وأن دولًا أخرى ستتولى إدارة المضيق.
وسجلت الأسهم الأمريكية أفضل أداء يومي لها منذ مايو في جلسة التداول السابقة، مدفوعةً بتفاؤل المستثمرين إزاء هذه التطورات.
وأضاف مؤشر داو جونز للأسهم القيادية أكثر من 1100 نقطة، أي ما يعادل 2.5% تقريبًا. وارتفع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 2.9%، بينما قفز مؤشر ناسداك المركب بنسبة 3.8%.
في سياق متصل، أفادت شركة ADP لمعالجة كشوف المرتبات، يوم الأربعاء، بأن نمو التوظيف في القطاع الخاص في مارس كان أفضل من المتوقع، حيث بلغ 62 ألف وظيفة.
ورغم أن هذا الرقم يمثل انخفاضًا قدره 4 آلاف وظيفة عن الرقم المعدل تصاعديًّا لشهر فبراير، فإنه كان أعلى من توقعات داو جونز البالغة 39 ألف وظيفة.
وكانت مبيعات التجزئة في فبراير أفضل من المتوقع، حيث أفادت وزارة التجارة الأمريكية بأن إجمالي المبيعات ارتفع بنسبة 0.6% خلال تلك الفترة، مقارنةً بنسبة 0.5% التي توقعها خبراء الاقتصاد الذين استطلعت آراؤهم شركة داو جونز.
وقال بريت كينويل، محلل الاستثمار الأمريكي في إيتورو: "بعد قراءات مخيبة للآمال في ديسمبر ويناير، قدم تقرير مبيعات التجزئة لشهر فبراير بعض الاطمئنان. وإذا استمر المستهلكون في إظهار مرونة، فقد يُسهم ذلك في الحفاظ على مسار الاقتصاد الإيجابي".