محافظ بورسعيد يستجيب لمطلب "نيابي" بإنشاء مستشفى لعلاج الإدمان

بسبب عدم وجود مراكز بالمحافظه

محافظ بورسعيد والنائب محمد سلامه


أكد اللواء إبراهيم أبو ليمون محافظ بورسعيد علي قناعة الدولة المصرية بضرورة التصدي لظاهرة إدمان المخدرات التي تضر بمصالح الوطن وتنال من مقدرات القوي البشرية خاصة بين الشباب.

جاءت تأكيدات " أبو ليمون " علي هامش استجابته الفورية لطلب المهندس محمد سلامه عضو مجلس الشيوخ ، بتخصيص أرض لإنشاء مستشفي لعلاج الإدمان في محاولة علمية وعملية لمواجهة ظاهرة تعاطي المخدرات داخل المجتمع المحلي ،  والتي تشير نحو الارتفاع بين شباب وشابات محافظة بورسعيد.

من جانبه أكد المهندس محمد سلامة عضو مجلس الشيوخ عن محافظة بورسعيد ، أن الظاهرة تستحق تضافر أجهزة الدولة وخاصة مؤسسات المجتمع المدني ، ورجال الأعمال الذين وجب عليهم المساهمة في إنقاذ مستقبل شباب يمثلون حوالي 60 % من تعداد المجتمع المصري ، والتي تتعرض لموجات من الحروب غير المباشرة منها اغراق الشباب في إدمان المخدرات ، الأمر الذي يستلزم التصدي له بكل حزم ، من أجهزة الدولة المصرية أمنيا واجتماعيا وثقافيا واقتصاديا ، وزيادة الحملات التوعوية بين المجتمعات الشابة داخل الجامعات والأندية ومراكز الشباب والتجمعات العمالية.

وأعلن المهندس محمد سلامة عضو مجلس الشيوخ عن استعداده المساهمة في تكلفة إنشاء مستشفي لعلاج الإدمان في بورسعيد ، لتوفير أماكن استيعاب الراغبين في العلاج من الإدمان ، والتي أدت إلي ارتكاب جرائم بشعه داخل المجتمع البورسعيدي خلال العامين الماضيين بسبب تعاطي وادمان المخدرات.

فيما وجه محافظ بورسعيد الإدارات التنفيذية المعنية بالمحافظة نحو سرعة تحديد قطعة الأرض المناسبة لإنشاء مستشفي علاج الإدمان بتنسيق حكومي أهلي لخدمة المجتمع البورسعيدي ، في إطار حرص الدولة المصرية علي تشجيع الجهود الرامية إلي مكافحة تداول المخدرات وعلاج الإدمان ، مشيرا إلي أن هذا المشروع العلاجي يتوافق مع جهود الحكومة ،  والتوجيهات الرئاسية بتضافر الجهود بين أجهزة الدولة والمجتمع المدني.

وأوضح أن تلبية احتياجات المواطن البورسعيدي تتعدد أشكالها ، ولا تنحصر في حل مشاكل الإسكان أو خلق فرص العمل أو تحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين ، لكن نعمل علي تلبية كافة الاحتياجات الملحة لصالح المواطن ، ولتكن مستشفي علاج الإدمان نموذجا للاستجابة  للاحتياجات العاجلة للمجتمع البورسعيدي في المرحلة الحالية.

وقال النائب محمد سلامه أنه في ظل تزايد الاهتمام بقضايا الشباب، يبرز ملف الإدمان كأحد التحديات المجتمعية المهمة، إلا أن البيانات الرسمية لا تزال تفتقر إلى مؤشرات تفصيلية على مستوى المحافظات، ومنها بورسعيد.
 

ولا يصدر الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء إحصاءات محددة حول نسب إدمان الشباب في بورسعيد، حيث تقتصر بياناته على المؤشرات السكانية والاجتماعية العامة دون التطرق التفصيلي لهذا الملف على المستوى المحلي.
وفي المقابل، تشير تقديرات صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي إلى أن نسبة تعاطي المواد المخدرة في مصر تبلغ نحو 5.9% إلى 6% من إجمالي السكان، بينما تصل نسبة الإدمان الفعلي إلى نحو 2.3%، وهي معدلات تُستخدم كمؤشر عام في ظل غياب بيانات دقيقة على مستوى المحافظات.
 

ويرى متخصصون أن عدم توافر إحصاءات محلية دقيقة يمثل تحديًا أمام وضع سياسات أكثر استهدافًا، خاصة في المحافظات ذات الطبيعة الخاصة مثل بورسعيد، التي تجمع بين النشاط التجاري والانفتاح البحري.
 

وأكد خبراء أن مواجهة الظاهرة تتطلب تعزيز نظم الرصد والإحصاء، إلى جانب التوسع في برامج التوعية والعلاج، بما يسهم في حماية فئة الشباب باعتبارها الركيزة الأساسية للتنمية.