أظهرت المؤشرات الصادرة عن وزارة المالية خلال أول 8 أشهر من العام المالي الجاري ارتفاع مصروفات الفوائد بنحو 35%، مسجلة 1.631 تريليون جنيه، مقارنة بـ 1.209 تريليون جنيه خلال الفترة المقارنة.
وهيمنت الفوائد على 55% من مصروفات الفترة المذكورة، التي بلغ إجماليها 2.954 تريليون جنيه، وسط خطة الدولة للتراجع بخدمة الدين إلى 35% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول العام المالي 2029/2030.
وتعد خدمة الدين أحد أهم تحديات السياسة المالية، حيث استحوذت على نحو 50% من إجمالي المصروفات العامة وحوالي 72% من إجمالي الإيرادات في العام المالي 2024/2025، وهي من أعلى النسب مقارنة بالدول النظيرة.
وأكدت وزارة المالية أنها تستهدف السيطرة على مصروفات خدمة الدين عبر تعظيم الفائض الأولي، لضمان استمرار الانضباط المالي وتحقيق معدلات مرتفعة للنمو الحقيقي للناتج المحلي. كما تعمل الوزارة على استراتيجية لخفض رصيد الدين الخارجي لأجهزة الموازنة العامة بنحو 1–2 مليار دولار سنويًا، أي الاقتراض بأرقام أقل من المسدد سنويًا، بما يحسن نسب ومؤشرات المديونية الخارجية، سواء كنسبة خدمة الدين الخارجي إلى حصيلة الصادرات السلعية والخدمية أو نسبة الدين للناتج المحلي الإجمالي.
وتعتمد الوزارة على التمويل الميسر طويل الأجل، وتنويع الإصدارات الدولية لتشمل الصكوك، والسندات الخضراء، والسندات المستدامة، فضلاً عن دخول أسواق جديدة مثل الأسواق الآسيوية والصينية، بهدف توسيع قاعدة المستثمرين وزيادة متوسط عمر الدين الخارجي.
كما تضاعف الفائض الأولي خلال الأشهر الثمانية الأولى من العام المالي الحالي ليسجل 3.1% من الناتج المحلي الإجمالي، بما قيمته 656.776 مليار جنيه، مقارنة بـ 1.8%، أو 330.136 مليار جنيه، خلال الفترة المناظرة.
ويمثل الفائض الأولي حصيلة الإيرادات بعد خصم المصروفات (باستثناء فوائد الدين وصافي حيازة الأصول المالية). وتشير هذه الزيادة إلى نجاح إجراءات الإصلاح المالي التي تنتهجها الدولة، وزيادة الإيرادات والسيطرة على المصروفات.