حذّر تقرير «التصعيد العسكري في الشرق الأوسط: التداعيات الاقتصادية والاجتماعية على منطقة الدول العربية» الصادر عن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي من تداعيات اقتصادية ومالية واسعة النطاق للتوترات الإقليمية.
وأشار إلى أن البنوك المركزية في المنطقة قد تجد نفسها في صدارة المواجهة لاحتواء الضغوط النقدية والتضخمية الناتجة عن تفاقم الصراع.
احتواء التضخم وتقلب العملات
ولفت التقرير إلى أن البنوك المركزية العربية قد تضطر إلى رفع أسعار الفائدة والتدخل في أسواق الصرف الأجنبي للحد من الضغوط التضخمية وتقلبات العملات، إلى جانب توفير السيولة اللازمة للقطاع المصرفي في مواجهة أي اضطرابات محتملة، بما يعكس اتساع نطاق التحديات أمام صناع السياسة النقدية.
تشديد نقدي محتمل وتراجع تدفقات رؤوس الأموال
ولفت التقرير إلى أن الأوضاع النقدية قد تصبح أكثر صعوبة في حال تراجع صافي تدفقات رؤوس الأموال إلى المنطقة، ما قد يدفع إلى مزيد من التشديد النقدي.
كما رجّح أن تواجه دول مجلس التعاون الخليجي ارتفاعًا في علاوات المخاطر، الأمر الذي يرفع تكلفة الاقتراض ويحد من تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر.
ضغوط على موازنات دول الخليج مع تراجع صادرات النفط
وأوضح التقرير أن اعتماد الإيرادات العامة في دول الخليج بشكل رئيسي على النفط يجعلها عرضة لتقلبات حادة، إذ إن أي تراجع في الصادرات النفطية قد يؤدي إلى اتساع عجز الموازنات وارتفاع مستويات الدين الحكومي.
موجة تضخمية مرتقبة تقودها الطاقة والغذاء
وتوقع التقرير أن تشهد المنطقة ضغوطًا تضخمية كبيرة، مدفوعة بارتفاع أسعار الطاقة والمواد الغذائية، وهو ما يزيد من تعقيد مهمة البنوك المركزية في تحقيق استقرار الأسعار.
مرونة خليجية مقابل قيود في بقية الدول العربية
وبيّن التقرير أن دول الخليج تمتلك أدوات للتعامل مع هذه الضغوط، من خلال استخدام أصولها الأجنبية الكبيرة لدعم الاستقرار المالي، خاصة في حال تعرض البنوك لسحوبات في الودائع أو ضغوط على محافظ القروض المرتبطة بقطاع العقارات.
في المقابل، ستواجه الدول العربية الأخرى تحديات أكبر في تنفيذ مثل هذه التدخلات، نظرًا لمحدودية احتياطياتها الأجنبية.