أمين سر «صناعة النواب»: ملف المصانع المتعثرة قيد الدراسة ولا تصفية لشركات قطاع الأعمال

لا مساس بحقوق العاملين وصندوق مصر السيادي يضمن الكفاءة

النائب مصطفي البهي امين سر لجنة الصناعة

كشف النائب مصطفى البهي، أمين سر لجنة الصناعة بمجلس النواب، عن اعتزام اللجنة استكمال مناقشة ملف المصانع المتعثرة وما أنجزته الحكومة لإعادة تشغيلها في أول اجتماع قادم للجنة، مشيرًا إلى أن الملف ما زال تحت الدراسة ويجري استيفاء البيانات اللازمة من الهيئة العامة للتنمية الصناعية.

وأكد البهي أن الاجتماعين اللذين عقدا بحضور الدكتور حسين عيسى، نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية، وضعا خارطة طريق واضحة لمستقبل شركات قطاع الأعمال وبرنامج الطروحات الحكومية بأقصى درجات الجدية والوضوح، نظرًا لما يمثله هذا الملف من أهمية اقتصادية واجتماعية واسعة.

وأوضح البهي أن المناقشات تناولت بصورة مباشرة التداعيات المترتبة على إلغاء وزارة قطاع الأعمال العام في التعديل الوزاري الأخير، وما يرتبط بذلك من تساؤلات حول مستقبل الشركات المملوكة للدولة، وآليات إدارتها خلال المرحلة المقبلة، ومصير الآلاف من العاملين بها، مشيرًا إلى أن اللجنة حرصت على استجلاء الصورة كاملة.

وقال أمين سر لجنة الصناعة إن الحكومة قدمت خلال الاجتماعين تأكيدات واضحة ومباشرة بأن حقوق العاملين في الشركات التابعة للدولة مصونة بالكامل، وأن الدولة لا تتبنى أي مسار ينتقص من هذه الحقوق، بل تتجه إلى تعظيم الاستفادة من الخبرات والكفاءات البشرية الموجودة داخل هذه الشركات بما يرفع من معدلات الإنتاج ويعزز كفاءة التشغيل.

وأضاف مصطفى البهي أن من بين المخرجات المهمة للمناقشات ما أُعلن بشأن وثيقة ملكية الدولة، حيث أوضح نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية أن الوثيقة أصبحت في مراحلها النهائية من التحديث، تمهيدًا لعرضها على البرلمان قريبًا، بما يجعلها إطارًا حاكمًا ومرجعية واضحة لتحديد الصناعات والأنشطة الاستراتيجية التي لن تتخارج الدولة منها.

وأشار البهي إلى أن الحكومة أكدت كذلك أن ما يجري لا يرتبط بأي مفهوم للتصفية، وإنما يدخل في إطار إعادة تنظيم الإدارة والولاية على الأصول والشركات، من خلال نقل التبعية إلى صندوق مصر السيادي أو إلى الوزارات المتخصصة وفقًا لطبيعة نشاط كل شركة، وبما يحقق قدرًا أكبر من الاتساق المؤسسي والكفاءة الإدارية، مع الالتزام الكامل بعقود الشراكات القائمة.

وأوضح أمين سر لجنة الصناعة أن اللجنة ناقشت أيضًا برنامج الطروحات الحكومية، حيث أوضحت الحكومة أن الهدف من هذا البرنامج ليس التخارج العشوائي، وإنما رفع كفاءة الشركات، وزيادة فاعليتها، وتعزيز رؤوس أموالها، وتحسين قدرتها على النمو والاستمرار، إلى جانب توجيه 50% من عوائد الطروحات إلى الخزانة العامة للمساهمة في مواجهة أعباء الدين العام.

وأكد النائب مصطفى البهي أن لجنة الصناعة لم تكتفِ بالاستماع إلى عرض الحكومة، بل وضعت خلال الاجتماعين عددًا من المحددات والضوابط الأساسية التي ترى ضرورة الالتزام بها خلال إدارة هذا الملف، وفي مقدمتها وضع جدول زمني واضح ومحدد للانتهاء من ملفات الشركات التابعة، بما يحفظ استقرار المراكز القانونية ويمنع استمرار الضبابية أو التداخل الإداري.

كما شدد البهي على أهمية فك الاشتباك الإداري بين الجهات المعنية بإدارة هذا الملف، خاصة من خلال توضيح العلاقة البينية بين وحدة الشركات المملوكة للدولة وصندوق مصر السيادي في الملفات المشتركة، بما يضمن وضوح الاختصاصات ومنع أي ازدواج أو تضارب في إدارة الأصول والشركات.

وأشار إلى أن اللجنة أكدت أيضًا ضرورة الالتزام بالتقييم العادل والقانوني للأصول وفقًا للإجراءات المقررة، وبما يتسق مع أحكام القانون رقم 170 لسنة 2025، باعتبار أن العدالة في التقييم تمثل ركيزة أساسية في أي تحرك يتعلق بإدارة الأصول العامة أو طرحها أو إعادة هيكلتها.

وأكد النائب مصطفى البهي على أن لجنة الصناعة شددت على ضرورة أن يتضمن أي دخول لمستثمرين جدد التزامًا تعاقديًا واضحًا وملزمًا بالحفاظ على القوى البشرية العاملة وتطويرها، لأن نجاح أي مسار إصلاحي في هذا الملف لا يقاس فقط بالعائد المالي، وإنما أيضًا بقدرته على تحقيق التطوير مع حماية العمالة والاستقرار الاجتماعي والإنتاجي.