كشف أحدث تقرير صادر عن شركة آون لعام 2026 حول تحليل المناخ والكوارث الطبيعية، أن إجمالي الخسائر الاقتصادية العالمية الناتجة عن الظواهر المناخية والكوارث خلال عام 2025 بلغ نحو 260 مليار دولار.
ورغم ضخامة هذا الرقم، فإنه جاء أقل بنسبة 23% من متوسط خسائر القرن الحادي والعشرين، مما يجعل عام 2025 الأقل حدة من حيث الخسائر الاقتصادية الإجمالية منذ عام 2015.
وشهد العام تباينًا حادًا في توزيع الأضرار؛ فبينما تراجعت الخسائر الاقتصادية الكلية، ارتفعت فاتورة الخسائر المؤمن عليها لتصل إلى 127 مليار دولار، وهو ما يتجاوز متوسط القرن الحالي بنسبة 27%.
وسجل قطاع التأمين 30 حدثًا كارثيًا تجاوزت خسائر كل منها مليار دولار، مقارنة بمتوسط تاريخي يبلغ 17 حدثًا فقط، ما يعكس تركيز الكوارث في مناطق ذات تغطية تأمينية عالية، خصوصًا الولايات المتحدة التي استحوذت وحدها على 81% من إجمالي الخسائر المؤمن عليها عالميًا.
وتصدرت حرائق "باليسيدز" و"إيتون" في ولاية كاليفورنيا الأمريكية قائمة الأحداث الأكثر تدميرًا وتكلفة خلال العام، إذ تسببت في خسائر اقتصادية بلغت 58 مليار دولار، منها 41 مليار دولار مغطاة تأمينيًا.
وبذلك، دخلت هذه الحرائق التاريخ كأغلى أحداث الحرائق البرية في العصر الحديث، متجاوزة بفارق كبير خسائر حريق "كامب فاير" الشهير عام 2018.
وعلى صعيد الخسائر البشرية، سجل عام 2025 وفاة ما لا يقل عن 42 ألف شخص جراء الكوارث الطبيعية، وهو رقم يقل بنسبة 45% عن متوسط القرن الحادي والعشرين.
وجاء زلزال ميانمار الذي وقع في مارس كأكثر الأحداث دموية خلال العام بتسجيله 5,456 حالة وفاة، في حين تسببت موجات الحر الشديدة في أوروبا خلال فصل الصيف في وفاة ما لا يقل عن 24,400 شخص.
وفي تعليقه على هذه النتائج، أكد جريج كيس، الرئيس التنفيذي لشركة آون، أن مخاطر الطقس تمثل جوهر التحديات التي تواجه الاقتصاد العالمي، مشددًا على ضرورة تبني قادة الأعمال استراتيجيات مرنة تعتمد على التحليلات التنبؤية.
وأشار كيس إلى أن القدرة على التكيف مع تقلبات المناخ لم تعد مجرد طموح مستقبلي، بل أصبحت ضرورة ملحة للبقاء وتحقيق النمو المستدام في ظل بيئة عالمية متغيرة ومعقدة.