الشنيطي يوضح أسباب عودة الدين الخارجي المصري للارتفاع

وارتفاع قيمة الالتزامات الدولية في ظل ضغوط اقتصادية عالمية متصاعدة

عمر الشنيطي

كشف عمر الشنيطي، المستشار بالمركز المصري للدراسات الاقتصادية، عن عودة الدين الخارجي المصري إلى الارتفاع بدءًا من النصف الثاني من عام 2025، مرجعًا ذلك إلى زيادة الاعتماد على الاقتراض الخارجي وارتفاع قيمة الالتزامات الدولية، في ظل ضغوط اقتصادية عالمية متصاعدة.

جاء ذلك خلال الويبينار الشهري الأول الذي نظمه المركز المصري للدراسات الاقتصادية لمناقشة نتائج تقرير “نظرة على الأسواق المالية” لشهر مارس، والذي تناول تداعيات التوترات الجيوسياسية على الأسواق العالمية وانعكاساتها على الاقتصاد المصري.

وأوضح الشنيطي أن زيادة الدين الخارجي لا ترتبط فقط بالتوترات الإقليمية الحالية، وإنما تعكس أيضًا اتساع الاعتماد على التمويل الخارجي خلال الفترة الأخيرة، بالتوازي مع ارتفاع تكلفة الاقتراض عالميًا، وزيادة تكلفة تأمين الديون، وهو ما يفرض أعباء إضافية على الاقتصاد.

وأشار إلى أن هذه التطورات لم تنعكس حتى الآن بشكل مباشر على التصنيف الائتماني لمصر، إلا أن تقييم آثارها يحتاج إلى مزيد من الوقت، خاصة في ظل حالة عدم اليقين المرتبطة بمسار الأوضاع الجيوسياسية وتأثيرها على تدفقات النقد الأجنبي.

وأضاف أن الأسواق الناشئة، ومن بينها مصر، تواجه ضغوطًا متزايدة نتيجة ارتفاع أسعار الفائدة عالميًا، واتجاه المستثمرين نحو تقليل المخاطر، مما يؤدي إلى زيادة تكلفة التمويل الخارجي وخروج جزء من الاستثمارات الأجنبية غير المباشرة.

كما لفت إلى أن ارتفاع الدولار كملاذ آمن خلال فترات الأزمات أدى إلى ضغوط إضافية على العملات في الأسواق الناشئة، بما في ذلك الجنيه، وهو ما ينعكس بدوره على معدلات التضخم وتكلفة الاستيراد.

وأكد الشنيطي أن مسار الدين الخارجي وتكلفة خدمته سيظل مرتبطًا بتطورات الأوضاع العالمية، خاصة أسعار الطاقة وحركة الأسواق المالية، إلى جانب السياسات الاقتصادية المحلية وقدرتها على تقليل الاعتماد على التمويل الخارجي.

وتوقع أن تتجه السياسات النقدية خلال الفترة المقبلة إلى التريث، سواء على المستوى المحلي أو العالمي، في ظل الضبابية الحالية، وهو ما قد يحد من سرعة اتخاذ قرارات خفض أسعار الفائدة.