المركزي للمحاسبات يكشف عن سلسلة من التجاوزات المالية والإدارية داخل «الصناعية المصرية»

تعديات على أراضي الشركة بأسيوط وفروقات بين الجرد الفعلي والدفتري

 الجهاز المركزي للمحاسبات

كشف تقرير حديث صادر عن الجهاز المركزي للمحاسبات بشأن القوائم المالية لعام 2025 عن سلسلة من التجاوزات المالية والإدارية داخل الشركة المالية والصناعية المصرية (EFIC)، مسلطًا الضوء على اختلالات في إدارة الأصول الثابتة وضياع إيرادات بالملايين نتيجة أخطاء في تطبيق القرارات الوزارية ومعايير المحاسبة.

تصدرت أزمة الأصول العقارية المشهد، حيث رصد التقرير فروقًا كبيرة بين المساحات المثبتة بسجلات الشركة وتلك المسجلة في الشهر العقاري، بما يعادل 15 فدانًا و19 سهمًا بمصنع أسيوط، إضافة إلى 4 أفدنة بمصنع كفر الزيات.

كما كشف التقرير عن تعديات فعلية على أراضي الشركة بأسيوط وفروقات بين الجرد الفعلي والدفتري بلغت أكثر من 3 أفدنة، ما يعكس ضعف الرقابة على أصول الدولة العقارية وتأخر الإجراءات القانونية لحمايتها.

نزيف الإيرادات

في الجانب المالي، أشار التقرير إلى فقدان إيرادات بلغت 1.29 مليون جنيه بسبب التطبيق الخاطئ لقرار لجنة تنسيق المبيعات رقم 21. وأبرز التقرير المحاسبة الخاطئة لبعض العملاء، مثل شركة الرحمة وأجري فيرت، ما أدى إلى عدم تحصيل فروق أسعار مستحقة للشركة، مؤكدًا أن ذلك يعد تعديًا على أموال الشركة ويستلزم التحقيق العاجل.

رصد الجهاز عدم إدراج نحو 13 مليون جنيه ضمن الإيرادات، تمثل أرباحًا رأسمالية وأرباح بيع مخلفات، وهو ما اعتبره التقرير مخالفة صريحة لمعيار المحاسبة المصري رقم 48 الخاص بالإيرادات من العقود مع العملاء، داعيًا الشركة إلى الالتزام بالمعايير لضمان شفافية القوائم المالية.

من جانبها، بررت الشركة الفروقات في المساحات الأرضية بأنها ناتجة عن تراكمات قديمة وجارٍ العمل على تسويتها مع الجهات المعنية، كما أكدت تطبيق قرارات لجنة المبيعات على أساس المسحوبات الفعلية للعملاء، تاركة الفصل في صحة هذه التبريرات لجهات التحقيق.

طالب الجهاز المركزي للمحاسبات الشركة بتسوية الفروق المساحية فورًا للحفاظ على الأصول، اتخاذ الإجراءات القانونية الرادعة ضد التعديات على الأراضي، مراجعة قرارات لجنة المبيعات بدقة لتفادي إهدار الموارد المالية، والالتزام الصارم بمعايير المحاسبة المصرية لضمان دقة البيانات المالية المعلنة للمساهمين.