كشفت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية، عن نجاح الدولة في السيطرة على ظاهرة السحابة السوداء، مؤكدة أن التعامل مع أزمة قش الأرز بات يتم وفق منهجية مختلفة كلياً، وهو ما ظهر جلياً في اختفاء أدخنة الحرائق خلال العام الماضي.
وأوضحت الوزيرة، خلال اجتماع لجنة الإدارة المحلية بمجلس النواب اليوم الإثنين، أن الوزارة خصصت 655 موقعاً لجمع قش الأرز، حيث تم التعامل مع 2.6 مليون طن خلال عام 2025.
وأشارت عوض إلى طفرة في مؤشرات السيطرة على الحرائق، حيث انخفض عدد نقاط الحريق من 3490 نقطة إلى 1116 نقطة فقط في عام 2025.
وفي سياق متصل، شددت على الأهمية الإستراتيجية للتوسع في إنشاء وحدات "البيوجاز" لإنتاج الغاز والسماد العضوي، قائلة: "السماد العضوي أصبح ضرورة ملحة الآن لضمان استمرارية تصدير الحاصلات الزراعية، خاصة مع تشديد القيود الدولية وحظر تصدير المحاصيل التي تحتوي على نسب كربونية، واشتراط استخدام الأسمدة العضوية".
وأضافت الوزيرة أن مصر تمتلك حالياً 1331 وحدة بيوجاز موزعة على محافظات الجمهورية، مشيرة إلى توجه الوزارة لإنشاء هذه الوحدات داخل المجازر لتعظيم الاستفادة من المخلفات.
وأعلنت عن بدء تنفيذ أول وحدة في "مجزر كفر شكر"، مع استهداف تعميم التجربة في كافة المجازر الكبرى ذات الكثافة العالية من رؤوس الماشية.
كما كشفت عن توجه عدد من مصانع الأسمنت لإنشاء وحدات لتدوير القمامة بجوار مقارها، وذلك لاستغلال المواد العضوية الناتجة في عمليات التصنيع كوقود بديل أو مواد أولية.
وعلى جانب آخر، استعرضت النائبة أميرة العادلي، عضو مجلس النواب، طلب إحاطة بشأن معاناة أهالي مدينة العبور من انبعاث روائح كريهة بشكل متكرر.
وقالت العادلي: "الأهالي أصبحوا يمتلكون جداول زمنية لمواعيد انبعاث تلك الروائح، وهو أمر غير مقبول في مدينة واعدة، ويؤثر سلباً على جاذبية الاستثمار وأسعار الأراضي بها".
وفي تعقيبها، أكدت وزيرة التنمية المحلية أنها أجرت جولة لعدد من المصانع بمدينة العبور للوقوف على أسباب المشكلة، وأنه تم بالفعل وضع خطة عاجلة للإصلاح البيئي وتوفيق أوضاع تلك المنشآت لإنهاء معاناة السكان.