المجلس الثقافي البريطاني واليونيسف يطلقان أدوات حماية رقمية للمدارس المصرية

طفل من كل 3 مستخدمين للإنترنت معرض للاحتيال أو التلاعب

المجلس الثقافي البريطاني

أطلق المجلس الثقافي البريطاني، بالتعاون مع منظمة اليونيسف، مجموعة أدوات حماية عالمية جديدة لدعم المدارس الشريكة في مصر، بهدف تعزيز الاكتشاف المبكر لمخاطر الحماية وتحسين آليات التعامل معها، في ظل تزايد التحديات الرقمية التي تواجه الطلاب.

وتأتي هذه المبادرة في وقت تتزايد فيه المخاطر المرتبطة باستخدام الإنترنت، خاصة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، حيث تشير التقديرات إلى أن العديد من هذه المخاطر تظل غير مرئية رغم تأثيرها الكبير. كما تسهم الوصمة الاجتماعية في تقليل فرص الإفصاح عن المشكلات التي يتعرض لها الأطفال.

وبحسب تقارير صادرة عن اليونيسف والاتحاد الدولي للاتصالات، فإن طفلًا واحدًا من كل 3 مستخدمين للإنترنت حول العالم معرض للاحتيال أو التلاعب الرقمي. 

وتشير منظمة الصحة العالمية إلى أن واحدًا من كل سبعة مراهقين يعاني من مشكلات صحية نفسية غالبًا ما تتقاطع مع مخاطر الحماية داخل البيئة المدرسية.

وقال عمار أحمد، مدير شؤون الاختبارات في مصر لدى المجلس الثقافي البريطاني، إن مجموعة الأدوات الجديدة توفر للمدارس الوضوح والثقة لاتخاذ إجراءات مبكرة، خاصة في الحالات المرتبطة بالمخاطر الرقمية أو تلك التي تبقى مخفية بسبب الضغوط المجتمعية، مؤكدًا أن الهدف هو بناء بيئة تعليمية آمنة تشجع الطلاب على التعبير وتحميهم من الأذى.

من جانبها، أكدت ألمودينا أولاجويبيل أن فعالية الحماية تعتمد على وجود أنظمة واضحة وليست مجرد استجابات فردية، مشيرة إلى أن تزايد تعقيد المخاطر يتطلب وضوحًا في الأدوار ومسؤولية مشتركة داخل المجتمعات المدرسية.

وتم تصميم مجموعة أدوات الحماية لتكون دليلًا عمليًا يوميًا قائمًا على توزيع الأدوار داخل المدرسة، بما يعزز نهجًا شاملًا يقلل الاعتماد على الاجتهادات الفردية، ويوضح مسارات التصعيد وآليات المتابعة والتوثيق.

كما تساعد هذه الأدوات المدارس على التعامل بشكل أكثر كفاءة مع مخاطر مثل الاستدراج عبر الإنترنت، والتحرش، وانتحال الهوية، والصور المُولدة بالذكاء الاصطناعي، مما يتيح التدخل المبكر قبل تفاقم الأزمات.

ومن المقرر تطبيق هذه الأدوات في أكثر من 2500 مدرسة شريكة حول العالم، ليستفيد منها نحو 1.7 مليون طالب، مع إمكانية تكييفها وفق الأطر القانونية المحلية، مع الحفاظ على اتساقها عبر الشبكة الدولية.