أصدرت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي تحذيرًا عاجلًا لجميع المزارعين في مختلف المحافظات المصرية بشأن المخاطر المحتملة على محصول القمح، في ظل موجة الطقس السيئ التي تشهدها البلاد، ومع استمرار سقوط الأمطار وارتفاع معدلات الرطوبة الجوية والأرضية، خاصة خلال يومي الأربعاء والخميس المقبلين.
وأكدت الإدارة العامة لمكافحة الآفات، في منشور اطلعت عليه «المال»، أن هذه الظروف تهيئ بيئة ملائمة لانتشار الأمراض الفطرية، وعلى رأسها أمراض الصدأ الأصفر والبرتقالي وأعفان الجذور، ما قد يؤدي إلى ضعف النمو العام للنبات وانخفاض الإنتاجية، بالإضافة إلى زيادة فرص رقاد النباتات نتيجة تشبع التربة بالمياه.
وشددت الوزارة على أهمية اتخاذ إجراءات عاجلة للحد من تأثير هذه الأحوال الجوية، موضحة أنه يجب على المزارعين إيقاف الري تمامًا حتى جفاف التربة، وتجنب إضافة أي مياه جديدة، والعمل على تصريف المياه الفائضة من الحقول وفتح القنوات لمنع تجمعها. كما نصحت بتأجيل عمليات التسميد الأرضي والرش الورقي لحين استقرار الأحوال الجوية، مع متابعة الحقول يوميًا لرصد أي إصابات مبكرة قد تظهر على النباتات.
وبعد تحسن الأحوال الجوية، أوصت الوزارة بدعم النباتات بالعناصر الصغرى أو الأحماض الأمينية لتنشيط النمو، واستخدام مركبات تحتوي على الفوسفور لتحفيز المجموع الجذري، ما يساعد على استعادة قوة النباتات وضمان استمرار إنتاجية المحصول.
وأكدت الوزارة على ضرورة تنفيذ برنامج حماية من الأمراض، حيث يمكن إجراء رش وقائي بالمبيدات الفطرية الموصى بها في حالة عدم ظهور الإصابات، بينما يجب التدخل الفوري بالرش العلاجي عند ظهور أي أعراض للصدأ، مثل البقع الصفراء أو البرتقالية على الأوراق، لضمان السيطرة على المرض ومنع انتشاره داخل الحقول.
وأشار البيان إلى أن تشبع التربة بالمياه مع نشاط الرياح يزيد بشكل كبير من احتمالية رقاد النباتات، مشددًا على أن الصرف الجيد يعد خط الدفاع الأول لحماية المحصول. واعتبرت الإدارة الجيدة للحقول خلال فترات الأمطار ضرورة حتمية لتقليل الخسائر والحفاظ على قوة النبات وضمان إنتاجية مرتفعة.
واختتمت الوزارة رسالتها للمزارعين مؤكدة: "معًا نحمي محصول القمح… ونؤمن إنتاجنا الزراعي"، داعية الجميع إلى الالتزام بالتعليمات ومتابعة حالة الحقول عن كثب خلال هذه الفترة الحرجة.